فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43023 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أود أن أستفتي في مسألة فقهية خاصة تتألف من شقين:

-إنني والحمد لله أعمل بوظيفة لها راتب يعتبر كبيرًا قياسًا على مستوى الرواتب في بلدي والحمد لله هداني الله إلى أن أخرج شهريًا مبلغًا من المال بنية الزكاة في المصارف الشرعية، وهذا المبلغ حوالي 7.5% من الراتب بعد خصم الضرائب وقبل دفع أي التزامات أخرى مثل إيجار الشقة أو أي تكاليف معيشية، فهل هذه النسبة كافية؟ وهل إذا توفرت لدي أي نقود بعد ذلك وتجمعت حتى بلغ النصاب فهل تجب فيها الزكاة عندما يحول عليها الحول؟ وإذا وجبت فيها الزكاة حينئذ تم تزايدت شهريًا فمتى يتم حساب الزكاة إذا كانت الأموال تتزايد شهريًا؟ وهل هناك فارق إذا كانت هذه الأموال في صورة ذهب؟

-أنا على يقين أن فوائد البنوك هي الربا الحرام، ولكن هل يجوز الاستثمار في البنوك الإسلامية في بلد نظامها المصرفي إجمالًا ربوي؟ وبصورة أوضح هل يجوز الاستثمار في بنك فيصل بمصر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبق بيان كيفية زكاة الراتب في الفتوى رقم: 3922،

وبناء على ما ذكرناه في الفتوى نقول: لا يلزمك أن تخرج مبلغًا معينًا كل شهر، وإنما تنظر إلى ما توفر لديك بالفعل في كل شهر بحسبه، وتسلك في زكاته إحدى الطريقتين المذكورتين في الفتوى المحال عليها.

وإن طابت نفسك بالتبرع بما زاد عن الواجب، فهذا مما لا يضيع أجره عند الله تعالى، فإن التمرة وما يعادلها يضاعفها الله تعالى حتى تكون مثل الجبل، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد بان لك أن القدر الواجب إخراجه هو 2.5 وليس 7.5، وإذا كانت أموالك ذهبًا اشترط بلوغها نصابًا بنفسها أو بما انضافت إليه من فضة أو نقود أو عروض تجارة، واشترط حولان الحول أيضًا، وإن كان هذا يدخل في ملكك على التدريج (كالراتب) فأنت مخير في زكاته في اتباع إحدى الطريقتين المذكورتين في الفتوى المحال عليها.

وأما عن الاستثمار في البنوك الإسلامية، فلا حرج في ذلك إذا انضبطت معاملاتها بالضوابط الشرعية، وليس لدينا علم واف بطبيعة المعاملات في بنك فيصل الإسلامي.

ونسأل الله أن يبارك في مالك، وأن يرزقك العلم النافع، والعمل الصالح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت