[السُّؤَالُ] ـ[لقد تعرفت منذ سنوات على امرأة فقيرة تعمل كمنظفة في بيت إحدى جاراتي وأخبرتني أنها كانت ميسورة الحال إلى أن مرض زوجها مرضا خطيرا واضطرت أن تبيع ما تملك من أثاث بيتها وحليها ليتم علاجه في المستشفى وبقي زوجها غير قادر على العمل فخرجت تبحث عن عمل فما وجدت إلا أن تذهب لتنظف في البيوت ومنها بيتي وبيت جاراتي حتى تستطيع إعالة زوجها وأبنائها الثلاثة ولقد عانت كثيرا كثيرا.
ومنذ ذلك الوقت بقيت أنا وجاراتي نساعدها بفضل الله بما نستطيع إلى أن شفي زوجها ورجع إلى العمل ولكن بمرتب أقل من مرتبه السابق فاضطرت المسكينة أن تواصل العمل في البيوت حتى تعينه وبقينا نحن كذلك نساعدها.
ولكن زوجها مع حصوله على المرتب الأول رجع إلى التدخين بعد أن ظل 5 سنوات مريضا بدون تدخين.
مع العلم أن ما تحصل عليه المسكينة من عملها اقل مما ينفقه هو على دخانه والجلوس في المقاهي مع أصحابه.
وأصبحت أنا وجاراتي نحس وكأننا عندما نساعدها ونتصدق عليها كأننا ننفق على دخانه.
فماذا نفعل هل نواصل التصدق عليها أم نكتفي بأجرة التنظيف.
جزاكم الله كل الخير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تقطعوا الصدقة عن هذه المرأة طالما أنها محتاجة لها, وكون زوجها من المدخنين لا يمنع جواز الصدقة عليها، ويمكنكم أن تنصحوها بأن تحتفظ بهذا المال في يدها للإنفاق على نفسها وأولادها، ولا تبذل هذا المال لزوجها المدخن، وقد سبق لنا في الفتوى رقم: 103360، بيان جواز الصدقة حتى على المدخن نفسه؛ إلا إذا تيقن المتصدق أنه يستعمل هذا المال في التدخين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1430