[السُّؤَالُ] ـ [يبلغ والدي من العمر حوالي السبعين عامًا متقاعد ومتدين ولكنه كان في مطلع شبابه المبكر موجودًا في دولة أجنبية وسافر إليها وهو صغير حتى بلغ سن الشباب وبقي فيها حوالي سبع سنوات وعاد وعمره 25 سنة ولم يصم في تلك الدولة الغربية حوالي 4 سنوات من رمضان وهو الآن متعذب جدا وخائف وليس لديه القدرة لا على الصيام ولا دفع المال للكفارة فهو يحتاج إلى مبلغ كبير جدا فصيام اليوم الواحد بشهرين وإطعام ستين مسكينًا حوالي عن اليوم 300 دينار فهو لايستطيع فهل الله يغفر له مع العلم أنه منذ أن عاد تاب توبة نصوحًا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يتقبل توبته وأن يعفو عنه، فإن ترك الصيام بلا عذر كبيرة من كبائر الذنوب، عياذًا بالله من ذلك.
ولا يخلو حال والدك -الآن- من أن يكون واحدًا من حالين:
الأول: أن يكون عاجزًا عن الصوم مطلقا لكبره، فلا يلزمه حينئذ الصوم ولا قضاء ما فات من الشهور، وإنما يلزمه الإطعام عن كل يوم مسكينًا مدًا من طعام، وهو ما يعادل 700غرام تقريبًا. فيخرج ذلك عن أربعة أشهر، بدلًا عن قضائها، ويخرج مثلها كفارة عن تأخير القضاء إلى هذا الوقت.
وإذا دخل عليه رمضان ولم يستطع صومه، لم يلزمه غير الإطعام عن كل يوم مسكينًا، على نحو ما سبق.
الثاني: أن يكون مستطيعًا للصوم، فيلزمه قضاء أربعة أشهر، وله تفريقها حسب استطاعته، ويلزمه أيضًا أن يطعم عن كل يوم تركه مسكينًا، مدًا من الطعام، وذلك كفارة عن تأخير القضاء إلى هذا الوقت.
وما ذكرت من الكفارة وأنها صيام شهرين عن اليوم الواحد، غير صحيح، إلا أن يكون صام في أحد الأيام، ثم أفطر فيه متعمدًا، بالجماع، فيلزمه حينئذ أن يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 صفر 1423