[السُّؤَالُ] ـ [كنت أصوم أيام القضاء التي علي وفى يوم منها بينما أنا صائمة أكلت وكنت ناسية فقالوا لا يجوز أن تكملي صيامك لأنك أكلتِ حتى وإن كان من غير قصد لأنك تصومين قضاء (الدين) ، وصيام القضاء غير صيام رمضان فهل هذا صحيح؟ وسؤال ثاني: هل يجوز صيام الشك؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن صيام قضاء رمضان هو بمنزلة صوم رمضان نفسه والحكم في من أفطر ناسيًا فيه أن يتم صومه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل ناسيًا وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه. متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، وراجعي الفتوى رقم: 6642.
وعليه فإن كنت بعد الأكل نسيانًا أكملت اليوم صائمة فقد برئت ذمتك من قضاء ذلك، وإن كنت أفطرت بقية ذلك اليوم فعليك قضاؤه، أما سؤالك عن صيام الشك فالجواب أنه: لا يجوز صومه للنهي عنه، ففي صحيح البخاري عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال: من صام يوم الشك فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حجر في فتح الباري: استدل به على تحريم صوم يوم الشك، لأن الصحابي لا يقول ذلك من قبل رأيه فيكون من قبيل المرفوع، قال ابن عبد البر هو مسند عندهم لا يختلفون في ذلك. انتهى.
وإن كان المقصود السؤال عن الاكتفاء بالصوم الذي يشك في صحته، فإن الصيام إذا كان واجبًا فإن الطلب فيه لا يسقط إلا بالتحقق من أدائه، ولأن الذمة لا تبرأ إلا بمحقق، وراجعي أيضًا الفتوى رقم: 3928.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رمضان 1424