[السُّؤَالُ] ـ [علي كفارة تأخير الصيام، فهل يجوز أن أعطيها ككفالة يتيم أو أن أعطيها لنفس الأشخاص، ولكن بين فترة وأخرى، أو لدعم المجاهدين؟ وجزاكم الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كفارة التأخير حق للفقير والمسكين سواء كان يتيمًا أو غير يتيم، وعليه.. فإن أمكن دفعها للفقير مباشرة أو لولي أمره إن كان قاصرًا فلا شك أن ذلك أولى لأنه أبلغ في الاطمئنان على وصولها له سواء دفعت في وقت واحد أو في أوقات متفرقة إن كانت أكثر من كفارة، مع أنه لا حرج في توكيل من يدفعها بالنيابة لمستحقها يتيمًا أو غير يتيم، لكن لا بد من تنبيه النائب على أنها كفارة إطعام أي فلا تصرف في غير الإطعام.
وننبه هنا إلى أن القدر الواجب في إطعام المسكين هو مد من الأرز ونحوه، وهو ما يعادل سبعمائة وخمسين جرامًا تقريبًا، وجمهور الفقهاء على أن دفع القيمة لا يجزئ، بل لا بد من إخراج الطعام، ويرى أبو حنيفة جواز إخراج القيمة في الزكاة والكفارات مطلقًا، ورجح شيخ الإسلام من هذا الخلاف جواز إخراج القيمة هنا للحاجة؛ كما سبق بيانه في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 6372، وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16635، 96433، 95247.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 محرم 1429