فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48539 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [حججت أنا ووالدتي، ولكني لبست الإحرام، ولبست الثوب من فوقه لأني لا أملك تصريح حج وخلعت الثوب من العزيزية، فماذا علي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على من لبس المخيط وهو محرم الفدية، وهي كفدية الحلق المنصوص عليها في قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. {البقرة:196} ، وسواء في ذلك من لبس المخيط لعذر أو لغير عذر، لكنه إن كان غير معذورا فعليه مع الفدية التوبة، وبه تعلم أن الواجب عليك هو الفدية وهي على التخيير بين ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صوم ثلاثة أيام، قال الشيرازي في المهذب: وإن تطيب، أو لبس المخيط في شيء من بدنه، أو غطى رأسه أو شيئًا منه، أو دهن رأسه أو لحيته وجب عليه ما يجب على حلق الشعر لأنه ترفه وزينة فهو كالحلق. انتهى.

قال النووي مبينًا مذاهب العلماء في المسألة: قد ذكرنا أن مذهبنا أن المحرم إذا لبس مخيطًا أو تطيب لزمته الفدية، سواء لبس يومًا أو لحظة، وسواء طيب عضوًا كاملًا أو بعضه، وبه قال أحمد، ووافقنا أيضًا مالك إلا أنه يشترط الانتفاع باللبس، قال: حتى لو خلعه في الحال ولم ينتفع بلبسه فلا فدية، وقال أبو حنيفة: إن لبس يومًا كاملًا أو ليلة كاملة لزمه فدية كاملة، وإن لبس دون ذلك لزمه صدقة، قال: وإن غطى ربع رأسه لزمه فدية كاملة، وإن لبس دون ذلك لزمه صدقة، قال: وإن طيب عضوًا كاملًا لزمه الفدية، وإن طيب بعضه لزمه صدقة، والصدقة عنده إطعام مسكين صاعًا من أي طعام إلا البر، فيكفية منه نصف صاع، وإن كان زبيبًا فعنه روايتان: أحدهما: صاع، والثانية: نصف صاع، وعن أبي يوسف روايتان: إحداهما: كقول أبي حنيفة. والثانية: أن الاعتبار بلبس أكثر اليوم وأكثر الليلة، وعن محمد بن الحسن نحوه. انتهى.

هذا وننبه إلى أنك إن لم تستطع الحصول على تصريح للحج فلست بمستطيع، وإنما يجب الحج على من استطاع إليه سبيلًا، وإذا كانت هذه القوانين المنظمة لشؤون الحج مما يراد به تحقيق المصلحة فالواجب امتثالها وعدم مخالفتها، وانظر لذلك الفتوى رقم: 116466.. فاستغفر الله مما أقدمت عليه من المخالفة، وأما حجك فصحيح إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت