[السُّؤَالُ] ـ [ياشيخ أعمل في إحدى المؤسسات على فترات متعددة من اليوم فأعمل في الصبح وحتى آخر الليل في غالب الأيام ويوجد لدي أصدقاء في العمل لكن بوظائف مختلفة يعملون الصباح دون أي دوام إضافي وتكمن المشكلة في أنني أعمل صباحا ومساء ولكن الراتب الذي استلمه ليس كمثل الذين يعملون في الفترة الواحدة حيث إن رواتبهم أفضل من راتبي فاضطررت أن أقوم بعملية البيع والشراء لبعض الأغراض من التجار ثم بيعها لمكان العمل بنسبه أعلى دون علم أي أحد إلا لله فما الحكم الشرعي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا لم نفهم سؤالك أخي الكريم على وجه التحديد والذي فهمناه منه:
أنك تشتري سلعًا وتبيعها على جهة عملك بسعر أعلى مما اشتريتها به تريد بذلك تعويض النقص الموجود في راتبك الذي هو أقل من راتب زملائك الذين يعملون أقل مما تعمل، فإذا كان ما فهمناه صحيحًا، فإن لذلك حالتين:
الأولى: أن تكون أنت مكلفًا من قبل جهة العمل بهذا الشراء، فأنت حينئذ وكيل عنهم، فيجب عليك أن تتصرف وفقًا لمصلحة الموكل فتشتري بأقل سعر، ولا يجوز للوكيل أن يشتري من نفسه، لأن في ذلك محاباة غالبًا.
وكون راتبك أقل من زملائك مع أنك تعمل أكثر منهم لا يبيح لك ذلك ما دام ذلك متفقًا عليه في العقد.
أما إذا كان العقد خلاف ذلك بأن ظلمتك جهة العمل، فكلفتك بوقت أكثر مما تم الاتفاق عليه في العقد، فلك أن تأخذ مقابل حقك ولو خفية أو بالحيلة وهو ما يسمى بمسألة الظفر.
والثانية: أن تكون غير مكلف بذلك من قبل جهة العمل، فلك أن تبيع عليهم بما تشاء من السعر ما لم يحصل تواطؤ مع المشتري على رفع السعر، ويتصور التواطؤ في حالة ما إذا كان المشتري وكيلًا عن الجهة لا مالك الجهة نفسها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 جمادي الأولى 1426