[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
بعد التحية
أنا طالب أدرس في الجامعة ومن حال ميسورة الحمد الله.
أنا أجمع المال من المصروف الذي آخذ من الوالد شهريا وأدخر نسبة منه فمثلا 1000 دولار، وأريد أن أستثمر هذه المبالغ ولكن دراسة الجامعة تشغلني، ففكرت في بعض البنوك التي تستثمر بنسبة أرباح 7% إلى 13% توزع شهريا أو سنويا. أنا لا أعلم هل هذا جائز وأنا لا أعلم كيفية أو فيما يشغل المال الذي يأخذه البنك وأنا أقصد أن أساعد نفسي في المصاريف وإذا أمكن أن تكتبوا لي اسم بنك إسلامي فأنا لا أعرف. وهل يجوز عن طريق البورصة أم لا؟ وشكرا وأعانكم الله على ماكتبت يدي.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبنوك منها ما يتعامل بالربا، ومنها ما يتقيد بالشريعة الإسلامية في تعامله.
فالنوع الأول يحرم استثمار المال فيه لأنه يؤدي إلى أكل الربا، والله تعالى يقول: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ [سورة البقرة: 275] . ويقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ [سورة البقرة: 279،278] .
وأما النوع الثاني فلا حرج في استثمار المال فيه، واعلم أن تحديد نسبة الربح إذا كان بالنسبة إلى الأرباح الحاصلة، كأن يقال مثلا: ما حصل من ربح المال الذي شاركت به لك منه 7 أو 13 أو أكثر أو أقل، فهذا لا بأس به، وإن كان التحديد هو بالنسبة إلى رأس المال كأن يقال: ما أودعته من المال يزداد كل سنة بنسبة 7 أو 13 أو غير ذلك، فهذا ربا ولا يجوز.
وليس من اختصاصنا تحديد بنك معين على أنه إسلامي والتعامل فيه مباح، لأنا لا نعرف عما يجري في البنوك ما يمكننا من الحكم عليها.
وراجع في الشروط الشرعية لإباحة التعامل بالبورصة الفتوى رقم: 1241 والفتوى رقم: 10779.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الأولى 1425