[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة عمري 23 سنة أتممت دراستي الجامعية منذ سنة، وأنا أعمل الآن موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية، ولكن بشكل متعاقد، ولست قارة في عملي يعني أني أمضي كل بداية سنة عقد عمل مدته تحددها ميزانية الفرع الذي أعمل به. لكني أود مواصلة دراستي بالتوازي مع العمل حيث إن أغلب زملائي يدرسون مع العمل.
لكن المعهد الوحيد الذي يمكنني من مواصلة دراستي لا يقبل إلا الموظفين المترسمين والقارين في عملهم والذين لست منهم، ولكن هناك من زملائي من هم في مثل وضعيتي يقومون بالدراسة بطريقة لا أدري ما حكمها وهذا هوا سؤالي: بما أن المؤسسة التي أود الدراسة بها لا تقبل إلا المترسمين بشكل نهائي في عملهم سواء كانوا من موظفي المؤسسات الحكومية أو كانوا من موظفي المؤسسات الخاصة (على أنهم يدرسون موظفي المؤسسات الخاصة مقابل مبلغ مالي كبير تدفعه مؤسستهم عنهم)
فان زملائي يقومون بتقديم شهادة على أنهم متعينون بشكل نهائي وقار في أية مؤسسته خاصة، ثم يدفعون المبلغ المطلوب من المؤسسة المفترض أنهم معينون عندها وتقبل تدرسهم يدفعونه عن أنفسهم.
لا أدري ما حكم هذه الطريقة الجميع يدفعونني إليها خاصة أنه لا يوجد طريقة أخرى كي أواصل دراستي حيث أني أود جدا مواصلة دراستي لما ينجر عن ذلك من مميزات (مستوى ثقافي. وظيفة أفضل ... )
من يقومون بهذه الطريقة يرون أنهم مظلومون لذلك يقومون بهذه الطريقة؛ لأن القانون يمنعهم من حق لهم بالإضافة إلى أنهم لا يظلمون أحدا بهذه الطريقة بل بالعكس هم يدفعون مبلغ كبيرا حيث إن التعيين في العمل بشكل نهائي أصبح أمرا نادرا.
لا أدري ماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المعهد المذكور يشترط في قبول الطالب لديه أن يكون من الموظفين القارين في أعمالهم فيجب التزام الشرط؛ لحديث: المسلمون على شروطهم رواه أحمد.
وهذا المعهد لم يبح الانتفاع بمقره ومدرسيه وغير ذلك إلا بهذا الشرط فلا يستباح شيء منها بدونه، لا سيما إذا كان المعهد خصوصيا. والضرر لا يزال بالضرر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الأول 1430