فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51629 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب مسلم متزوج منذ فترة وجيزة والدي يمتلك شقة حصل عليها من جمعية إسكان، هذه الجمعية أخذت قرضا من بنك لإضافته على أموال أعضاء الجمعية لديها لتمول بناء هذه الشقق على أن يدفع الأعضاء قسطا سنويا للجمعية لمدة 40 سنة لسداد قيمة القرض المحتسب على كل شقة بالإضافة لفائدة البنك عن تلك المدة،

عندما أردت الزواج لم يكن لدي شقة فطلبت من والدي أن أتزوج في تلك الشقة على أن أدفع له ثمنها وأسدد الأقساط المحتسبة عليها وقد انتهيت من دفع ثمنها له ولم يبق إلا تلك الأقساط، ونظرا لطول مدة سداد الأقساط فإن المبلغ الإجمالي الذي سوف يسدد للجمعية سوف يقارب ثلاثة أضعاف قيمة القرض هذا ما أثار رغبتي في إنقاص مدة السداد لتقليل مقدار الفائدة المحتسبة على القرض لكن الجمعية رفضت ذلك وقالت إما أن أدفع المبلغ فوريا وإما أن أدفع الأقساط على المدة المحددة، السؤال: حيث إنني لا أملك مقدار هذا القرض، فهل يجوز لي أن آخذ قرضا من بنك آخر وأسدده على فترة أقل -مثلا أربع سنوات- لأدفع قرض جمعية الإسكان وأنقص مقدار المال الزائد الذي سأدفعه كفائدة للبنوك؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز الاقتراض من البنك بفائدة لبناء شقة ولا بيت ولا لتسديد دين آخر أو تقليله ولا غير ذلك إلا لضرورة ملجئة، لأن هذا تعامل ربوي محض، والله تعالى يقول: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:275} ، ويقول جل من قائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {البقرة:278} ، وهذا ما أطبقت عليه المجامع الفقهية المعاصرة، كمجمع البحوث الإسلامية ومجمع الفقه الإسلامي بجدة، فتجب التوبة إلى الله من ذلك ومن تاب تاب الله عليه، قال الله تعالى: فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {المائدة:39} ، ولا يجوز لك شراء هذه الشقة ولا يصح عقدها ما دمت ملزمًا فيها بسداد قرض البنك، لأنه من المعلوم أن البنوك الربوية تشترط غرامة تأخير عند التأخر في سداد الأقساط وهذه الغرامة محض ربا وهي نفس مقولة أهل الجاهلية إما أن تربي وإما أن تقضي، ولا تجوز الموافقة عليها ولو وثق الإنسان أنه لن يتأخر في السداد لأن في الموافقة عليها إقرارًا للربا وتركا لإنكاره.

والحل الشرعي لذلك هو أن يبيعها والدك لك بثمن محدد سواء كان ذلك نقدًا أو على أقساط دون أن تكون أنت ملزمًا بسداد شيء تجاه البنك، وهذا بشرط ألا تكون مرهونة فالمرهون لا يجوز بيعه بدون إذن من مرتهنه، وراجع للأهمية في الموضوع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30198، 39555، 67447، 25878، 76213.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت