فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51696 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هناك ثلاث وظائف أعمل في واحدة منها وأمامي اثنتين التي أعمل بها وأنا متزوج هي في مكان سياحي متحرك أعمل مع المصريين مرة والأجانب مرة مع الأجانب أستلم في العهدة عدد من البيرة والنبيذ للأجانب فقط، أما مع المصريين فلا يوجد خمور، وحاجة العمل قد تجبرني في التعامل مع الأجانب ولو في رحلات قليلة، ولكني أعمل فماذا أفعل، والثانية مع رجل عرفت أنه يأخذ أموال بالربا ليعمل بها، والثالثة مع رجل يعمل في مال الأدوية ويستورد أشياء مهربة من الجمارك ويبيعها وهي ليست أشياء ممنوعة، ولكن السعر عال، فماذا أفعل، مع العلم بأن العمل الأول راتبه جيد جدًا، أما الثاني والثالث فهو قليل لأسرة تعيش فماذا أفعل، أرجو الإجابة بسرعة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك أن تستلم عهدة من البيرة والنبيذ ونحو ذلك من الخمور كما لا يجوز لك أن تبيعها، وسواء كان ذلك لكفار أو لمسلمين، وهذا لعموم قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة:90} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه. أخرجه أبو داود والحاكم.

ولأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما هو موضح في الفتوى رقم: 20318، والفتوى رقم: 32208، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 54828.

وأما العمل مع رجل يأخذ أموالًا بالربا فقد سبق تفصيل بيان الحكم الشرعي في ذلك في عدة فتاوى منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: 54851، 45557، 53813.

ومنها تعلم أنه تجوز معاملته لأن القرض بعد قبضه يدخل في ذمة المقترض ويصير دينًا عليه، وسواء في ذلك القرض الربوي وغيره، إلا أنه في القرض الربوي يأثم المقترض لتعامله بالربا، وإن كان الأولى ترك معاملته، لأن الواجب هو الإنكار عليه لاقتراضه بالربا، ومن ذلك هجره وترك التعامل معه حتى يتوب.

وأما العمل مع رجل يستورد أشياء مهربة من الجمارك، فحكم ذلك تابع لحكم التهرب من هذه الجمارك، فحيث جاز جاز العمل معه، وإلا حرم، وراجع بالتفصيل في ذلك الفتوى رقم: 9997.

والذي ننصحك به هو أن تتحرى الحلال وتبتعد عن الحرام وتتقي الله تعالى، فإن من اتقى الله جعل له مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 50434، والفتوى رقم: 7768.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شوال 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت