فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51198 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [العلماء الأجلاء أرجو إفادتي وإفتائي في الآتي: أعمل بإحدى الشركات الكبرى بوظيفة ما، ولكن صاحب الشركة في الفترة الأخيرة كان يؤخر الرواتب مما يدل على أن الشركة كانت تمر بضائقة مالية ومنذ فترة فوجئنا بعرض من صاحب الشركة مفاده الآتي: في ضوء التوسعات التي تجريها الشركة وحرص رئيس مجلس الإدارة على إنهاء المقر الجديد للشركة أعرض عليكم العرض الآتي أرغب من سيادتكم تأخير الراتب حتى تاريخ..../..../2006 وذلك نظير مكافأة شهرين تدفع مع الراتب بعد هذا التاريخ وأشكر للعاملين تعاونهم مع الشركة) ، فوافقت أنا والكثير من العاملين بالشركة والقليل من رفض هذا العرض وقبض راتبه من الخزينة، والسؤال: هل هذا العرض به شبهة ربا، وهل بقبولي لهذا العرض أكون قد وقعت في الربا، حيث ما جعلني أظن ذلك أنه بعد صرف هذه المكافأة ساء الوضع المالي للشركة لدرجة أن العاملين بالشركة لم يصرف لهم الرواتب منذ أربعة شهور! وإذا كان هذا ربا فما السبيل للتوبة من هذا الإثم، وهل يمكن إصلاح ذلك عن طريق رفضي لقبض رواتب الأربعة أشهر وأكتفي بقبض شهرين فقط لكي تصبح المكافأة هي راتب الشهرين الآخرين؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مرتبات الموظفين المتأخرة عند الشركة تعتبر دينًا على هذه الشركة يجب عليها المبادرة إلى تسديده ودفعه للموظفين عند حلول أجله، ولا يجوز لها التأخير مع القدرة، وفي الحديث: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه. رواه ابن ماجه.

وإذا تقرر أن هذه المرتبات المتأخرة دين عند الشركة فإنه لا يجوز لصاحب الشركة أن يطلب من موظفيه انظاره في السداد مقابل مكافأة يدفعها لمن يقبل ذلك منهم، فإنها معاملة ربوية ظاهرة وليس فيها شبه كما يظن الأخ السائل، وهل هذا العرض الذي تقدم به صاحب الشركة إلى الموظفين إلا كمقولة المدين لصاحب الدين في الجاهلية، انظرني وأزيدك فنزل القرآن يحرمّ عليهم ذلك، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {البقرة:278} .

وعليه فيجب على صاحب الشركة والموظفين الذي قبلوا منه ذلك التوبة إلى الله عز وجل، وأما المكافأة التي أخذها هؤلاء الموظفون فيجب ردها إلى صاحب الشركة، جاء في الفتاوى الكبرى لابن تيمية إنه سئل عن رجل مرابٍ خلفّ مالًا ... فأجاب إلى أن قال: وأما القدر الذي يعلم الولد أنه ربا يخرجه، إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن وإلا تصدق به. انتهى.

وكيفما ردت هذا المكافأة فقد برئت ذمة الموظف.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت