[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب معاق تتيح لي بعض القوانين في بلدي الاستفادة من سيارة مجهزة مستعملة أقوم بشرائها بمبلغ يوازي نصف ثمن السيارة الجديدة المماثلة، وقد كنت أعزم على شرائها ولكن المال اللازم لذلك لا يتوفر معي, الآن عرض عليَّ بعض الأشخاص شراء السيارة باسمي للاستفادة من فارق السعر على أن يتم إعطائي مبلغًا من المال مع تكفلهم التام بالمصروفات اللازمة لذلك, وقد فكرت في الموضوع ولكنني مرتاب بعض الشيء في حكم ذلك المال.
فما حكمه؟ وهل يجوز لي أخذه منهم؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظاهر أن الدولة تعطي هذا الامتياز لصالح المعاقين، وأن أصحاب العرض يريدون اشتراء السيارة عن طريقك مقابل عمولة يعطونك إياها، فإذا كان الأمر كذلك بشأن الدولة فإن هذا يمثل شرطا من شروط المتبرع وشرط المتبرع معتبر شرعا تحرم مخالفته، لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود.
وبناء على هذا فلا يجوز لهم مخالفته بتقديم هذا العرض، ولا يجوز لك أنت قبوله لما في قبوله من المخالفة المذكورة، ولما فيه من الغش، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. رواه مسلم.
وما تنويه من شراء سيارة لأختك المعاقة أو لنفسك في المستقبل لا يسوغ لك التحايل على ذلك المال.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 76085، 75352، 94637.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رجب 1429