[السُّؤَالُ] ـ [أنا في شركة تصرف بدل انتقالات وقد طلبت مني الإدارة تحديد هذا المبلغ مسبقا والذي يوازي انتقالاتي، ولكني حددت مبلغا أكبر من انتقالاتي وتصرفه لي الشركة شهريًا دون اعتراض، فهل هذا المال حلال أم حرام، وإذا كنت أريد أن أتبرع بمبلغ لجهة خيرية فهل يجوز أن أُخرج التبرع من هذا المال أم لا؟ وشكرًا لسعة صدركم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الاتفاق بينك وبين الشركة على أن تقومي بتحديد مبلغ التنقلات الفعلي دون زيادة، فالواجب عليك التزام ذلك، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} ، ولحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أحمد.
وما تأخذينه من زيادة على التكلفة الفعلية يعد مالًا حرامًا يجب عليك رده إلى الشركة، ولا يجزئ عنك أن تتصدقي أو تتبرعي بهذه الزيادة مع وجود صاحب المال، وهو هنا الشركة، ويمكن رد حقه إليه، فلا وجه لصرفه إلى جهة أخرى، ومع رد المال يجب التوبة إلى الله عز وجل والعزم على عدم العود لمثل هذا الذنب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الأول 1428