فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50173 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [اشتريت سيارة بدفعة أولى، والباقي على أقساط شهرية تدفع كل شهر، مع العلم أن المتبقي على السيارة أصبح أكثر من قيمتها نقدا بالسوق، فما الحكم في ذلك؟ وهل إذا دفعت المبلغ المتبقي دفعة واحدة وحصلت على خصم تعجيل الدفع حرام أم حلال؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن السيارة بيعت لك بالمرابحة، قال ابن قدامة في المغني في تعريف بيع المرابحة: هو البيع برأس المال وربح معلوم، فيقول رأس مالي فيه أو هو علي بمائة بعتك بها وربح عشرة مثلا فهذا جائز، لا خلاف في صحته، ولا نعلم فيه عند أحد كراهة. المغني.

وقد بينا الفرق بين البيع بزيادة في الثمن إلى أجل وبين القرض بزيادة إلى أجل في الفتوى رقم: 22926.

وللوقوف على الضوابط الشرعية لبيع المرابحة انظر الفتويين رقم: 18102، ورقم: 17429.

وأما مسألة الخصم من الدين وإسقاط جزء منه عند سداده في مقابل تعجيله فهذا لا يجوز عند جماهير العلماء منهم الأئمة الأربعة، وهو ربا.

وهو المعروف عند أهل العلم بـ (ضع وتعجل) قال أصحاب الموسوعة الفقهية الكويتية: يرى جمهور الفقهاء أنه إذا كان لرجل على آخر دين مؤجل فقال المدين لغريمه: ضع عني بعضه وأعجل لك بقيته، فإن ذلك لا يجوز عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وكرهه زيد بن ثابت وابن عمر والمقداد وسعيد بن المسيب وسالم والحسن وحماد والحكم والثوري وهيثم وابن علية وإسحاق، فقد روى أن رجلًا سأل ابن عمر فنهاه عن ذلك، ثم سأله فقال: إن هذا يريد أن أطعمه الربا. وروي عن زيد بن ثابت أيضًا النهي عن ذلك، وروي أن المقداد قال لرجلين فعلا ذلك: كلاكما قد أذن بحرب من الله ورسوله. اهـ.

وأما إن جاء المدين لتسديد الدين كاملًا فقال له الدائن: قد أسقطت منه كذا فهات الباقي، فهذا لا بأس به ما لم يكن عن تواطؤ مسبق أو يجر به عرف؛ لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رجب 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت