[السُّؤَالُ] ـ [شركة تشتري منها ذهبا بقيمة 800 دولار وتصبح من أعضائهاعلما بأن القيمة الفعلية للذهب المشترى300 دولار وعندما تستطيع إقناع عشرة أشخاص بالاشتراك بدفع كل شخص ل 800 دولار يرسلون لك شيكا بمبلغ 400 دولار وهكذا إلى ماشاء الله الرجاء تبيان الحكم الشرعي بذلك مع ذكر أسماء الشيوخ الأفاضل ولكم جزيل الشكر وإنني على استعداد لأي استفسار.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه العملية لا تجوز وذلك لاشتمالها على الجهالة في الثمن وتضمنها للمخاطرة والقمار وهذا هو الغرر الذي نهى عنه الشارع قال الإمام النووي رحمه الله: (النهي عن بيع الغرر أصل من أصول الشرع يدخل تحته مسائل كثيرة جدًا) .
وهذه العملية المسؤول عنها مع ما فيها من الغرر فيها أيضًا بيع النقود بالنقود مع النسيئة (التأخير) واحتمال الزيادة، وبيان ذلك أن ما زاد على القيمة الفعلية للسلعة الذهبية المذكورة ما دفع إلا في نظير الحصول على ما سترده له الشركة إن هو أتى بعشرة زبائن وهو أربعمائة أو أكثر.
ومن المعلوم أن النقود المتعامل بها اليوم دولارا أو غيره لها حكم الذهب والفضة فلا يجوز بيع شيء منها في شيء نسيئة كما لا يجوز أيضًا أن يباع شيء منها في أقل منه أو أكثر من جنسه ولو يدًا بيد فالحاصل أن هذه العملية لا تجوز شرعًا ولزيادة الفائدة راجع الجواب 10226
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شعبان 1422