[السُّؤَالُ] ـ [لو تكلمنا عن الرق، نرى أن الآية (ما ملكت أيمانكم) تتكلم عن الجواري، فماذا لو كان العكس؟ هل يجوز لامرأة حرة أن تملك رقيقًا؟ وهل يجوز أن يكون من ضمن هذا الرقيق رجل؟ وهل ينطبق على هذا الوضع الآية في سورة النساء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فملك اليمين هم الأرقاء المملوكون عبيدًا -ذكورًا كانوا أو إناثًا- ولا فرق أن يكون المالك لهم رجلًا أو امرأة، وأحكام الإرقاء مبسوطة في كتب الفقه، إلا أنه إذا ملكت المرأة رقيقًا ذكورًا لا يجوز لها أن تعاشرهم كما تعاشر زوجها، فهذا لم يقل به أحد وهو حرام بالإجماع، وإنما اختلف العلماء في جواز نظر العبد إلى سيدته وإلى ما ينظر منها، فقال مالك والشافعي: نظره لها كنظر الرجل إلى محارمه.
وقالت الحنفية: ينظر إلى وجهها وكفيها، ونقل عنهم أنه ينظر إلى ما ينظر إليه الرجل من محارمه وكذلك اختلفوا في جواز سفرها معه ألخ
وهذه مسائل تبحث في أبوابها من كتب الفقه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1423