[السُّؤَالُ] ـ[ذهبت للعمرة مع والدي قبل ثلاث سنين في رمضان وهي أول عمرة لي ولكن دخلني الشك أنني لم أكن ناويها أنها الفريضة وشيء آخر ونحن في الطريق بعد الإحرام من الميقات كنت أشتغل بأصابعي وتذكرت أن تقليم الأظافر محرم على المعتمر والحاج فتركت ولكن أصبح هناك ظفر مؤذيا لي فأزلته واعتمرت مرة أخرى في رمضان الثاني؟
فهل عمرتي الأولى صحيحة؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعمرتك صحيحة إن شاء الله على كل حال، ومسقطةٌ لعمرة الإسلام حتى ولو لم تكن نويت بها الفرضية، فإن الرجل الذي حج عن شبرمة ولم يكن حج عن نفسه أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل حجته عن نفسه مع أنه لم يكن نواها عن نفسه أصلًا، وأسقطت عنه حجة الفريضة، فإذا حج أو اعتمر عن نفسه ولم ينو بها الفريضة فإنها تُجزيء عن حجة الإسلام وعمرتها من باب أولى، وأما هذا الظفر الذي أزلته فلا شيء عليكَ في إزالته إن كنت أزلته لكونه يؤذيك كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 115591، ولا يؤثرُ في هذا الحكم كونك عبثت بأصابعك مما تسبب في تأذيكَ بهذا الظفر لأنك حينها كنت ناسيًا، والناسي غير مؤاخذ كما قال تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة:286} وقال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم، والأحوط أن تتصدق بمُدٍ من طعام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 محرم 1430