فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49570 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل تجوز الأضحية بكبش جيد غير أن عنقه {أعلى الصدر} فيه كرة تحت الجلد متوسطة الحجم, ليست دامية؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

لا تجزئ الأضحية بالشاة المريضة مرضًا بينا وهو ما لا تتصرف معه تصرف غيرها لأن المرض يؤثر على اللحم، أما ما كان خفيفًا فلا يمنع الإجزاء وإن كانت الأضحية بالسالم من ذلك أفضل، وعلى هذا فقس حالة الكبش الذي عندكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يشترط لإجزاء الأضحية أن تكون سليمة من جميع العيوب الظاهرة التي تعد نقصًا فيها، فقد روى أبو داود وغيره عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي.

فهذه العيوب الأربعة قد أجمع العلماء على أن الأضحية لا تجزئ مع وجود واحد منها وكذا ما كان في معناها، مما هو مشين لذاتها أو مانع من مساواتها سائر المواشي في المشي والرعي ونحو ذلك.

وعليه؛ فإن كانت الكرة أو الورم الذي في عنق الكبش مرضًا بينا يمنعه من التصرف كما يتصرف غيره فإنه لا يجزئ ضحية، وإن كان غير ذلك فالظاهر أنه لا يمنع الإجزاء، وإن كان السالم من جميع العيوب أفضل منه.

ففي الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيراوني: عند قول صاحب الرسالة: ولا يجوز في شيء من ذلك عوراء ولا مريضة، ولا يجزئ في شيء من ذلك أيضًا (مريضة) مرضًا بينا، وهو الذي لا تتصرف معه تصرف غيرها، لأن المرض البين يفسد اللحم. انتهى.

وقال النووي في المجموع في الفقه الشافعي: لا تجزئ التضحية بما فيه عيب ينقص اللحم كالمريضة، فإن كان مرضها يسيرًا لم يمنع الإجزاء، وإن كان بينا يظهر بسببه الهزال وفساد اللحم لم يجزه، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور. انتهى.

وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 60967.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت