فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [أعمل في مقهى إنترنت ويأتيني في بعض الأوقات بعض الأجانب من غير المسلمين للاتصال بالإنترنت، هل يجوز لي أن أزيد عليهم السعر أي أن سعر الساعة أي 60 دقيقة 200 أوقية هل يجوز لي أن أقول لهم أن السعر مثلًا 300 أوقية؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن معاملة المسلم لغير المسلم إن لم يكن هذا الأخير من أهل الحرب والشقاق يجب أن تكون قائمة على القسط والبر، كما قال الله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {الممتحنة:8} .
ولما امتثل المسلمون هذا التوجيه الرباني والخلق القرآني دخل كثير من الناس في دين الله أفواجًا، لما رأوا من عدل وسماحة الإسلام، فينبغي أن يكون تعامل المسلم مع الناس كلهم على هذا الأساس.
وعليه فإذا كان السعر محددًا فلا يجوز فيه الكذب على المتصل، سواء كان مسلمًا أو كافرًا، وإن لم يك محددًا وأردت أنك تبيع له هو بثلاثمائة بغض النظر عن السعر الذي تبيع به لغيره فلا مانع من ذلك لأن مالك الشيء له أن يبيعه بأعلى من سعره، المهم أن لا يكون هناك غش ولا خداع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو الحجة 1425