[السُّؤَالُ] ـ[إذا كنت أقوم ببيع سلع وهذه السلع مقومة على سبيل المثال بـ 1 جنيه استرليني ما يعادل 10.30 جنيه مصرى تبعا لحسابات الشركة ولكن عند البيع يتم الدفع بعملات أخرى مثل اليورو أو الدولار وأقوم أنا بتحديد سعر الصرف بين الجنيه الإسترليني والعملات الأخرى فهل يحق لي أخذ الفرق بين سعرين أم لا مثال كتاب يباع بـ 100 جنيه استرلينى بما يعادل 1030 جنيه مصري ولكن عند الدفع باليورو سيكون 156 يورو سيسجل في الدفاتر بمبلغ 1076.4 جنيه مصري، هنالك فرق بين 1076.4 - 1030 = 46.4 جنيه هل يحق لي أخذ هذا المبلغ أم لا؟
هل يحق لي أن أقوم بتغيير معامل العملات وأخذ الفرق كما في المثال السابق، فأنا من يقوم بتحديد السعر في حالة عدم الدفع بالاسترليني هل يحق لي أن آخذ المبلغ على 156 يورو على فرض أن المعامل 1.56، أما إذا تغير المعامل إلى 1.52 سيكون المبلغ المدفوع 152 يورو بما يعادل 1048.8 جنيه هل إذا أخذت الفرق بين 156 يورو والـ 152 يورو أي حوالى 27.6 حلال أم حرام؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يبين لنا الأخ السائل هل هو تاجر لنفسه أم موظف مبيعات في شركة، فإذا كان موظف مبيعات فالمسألة واضحة إذ أنه لا يجوز له أخذ فارق الصرف لنفسه وإنما هو ملك للشركة.
أما إذا كان يتاجر في ماله فيبيع السلعة بالجنيه المصري ويتقاضى الثمن بعملة أخرى، أو كان يدفع الفارق للشركة ففي المسألة تفصيل، فإذا كان سعر السلعة الذي بيعت به وتقرر في ذمة المشتري عشرة جنيهات مصرية مثلًا، وأخذت عن الجنيهات في نفس الوقت بما يعادلها بالدولار مثلًا فلا مانع.
أما إن كان الدفع متأخرًا فلا يصح الاتفاق على ذلك وقت العقد، لأن هذا يكون من باب الصرف، والواجب في الصرف التقابض فورًا.
لكن إن باع له بالجنيه المصري فلما حل القضاء دفع له بالدولار أو غيره فلا مانع إذا لم يكن ذلك عن تواطؤ، وراجع الفتوى رقم: 3702.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رمضان 1426