[السُّؤَالُ] ـ [قام أحد الأشخاص بالتعاقد مع مالك أرض بمكة المكرمة بعقد استثمار لمدة 17 عامًا لبناء فندق، وظهر له بعد التعاقد أن الجهة الداعمة له لتوفير 70% من رأس المال ليست جادة ولا تنوي الاستمرار، وهو لا يستطيع أن يكمل البناء إن بدأ به إلا بدخول ممول جديد، وهذا لم يتوفر حتى الآن. فهل يجوز له شرعًا فسخ عقد الاستثمار تلافيًا لما قد يقع عليه وعلى المالك من ضرر، علمًا بأن المالك يرفض فسخ العقد. وجزاكم الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
الذي فهمناه من السؤال هو أن شخصا استأجر أرضا من مالكها ليبني عليها فندقا، وأن العقد ساري المفعول لمدة سبعة عشر عاما.
وكان المستأجر يعول في تمويل المشروع على جهة معينة، وبعد تمام العقد تبين أن تلك الجهة قد لا تفي له بما كان يعول عليه منها، وهو لا يستطيع أن يكمل البناء وحده ... وأنت تسأل الآن عما إذا كان يحق له فسخ هذا العقد دون رضا مالك الأرض والظاهر أن أجرة الأرض قد تشمل الفندق الذي سيبقى عليها بعد المدة المذكورة.
فإذا كان هذا هو ما تقصده من السؤال، فالجواب أن الأصل في عقد الإجارة المحدد بمدة معينة أنه عقد لازم ليس للمستأجر فسخه متى شاء، لكن ما ذكرته من أن الجهة الداعمة للمستأجر والتي حددت دعمها بـ 70 من رأس المال ليست جادة ولا تنوي الاستمرار وأنه هو لا يستطيع أن يكمل البناء إلا بدخول ممول جديد وهذا لم يتوفر حتى الآن.
نقول: إذا كان الحال على ما ذكرت فإن تسليم الجزء الأكبر من الأجرة وقد تقرر أنه الفندق نفسه يعتبر أمرا مستحيلا.
وعليه فالذي نراه صوابا هو اللجوء إلى أحد احتمالين هما: فسخ العقد أو التراضي على طريقة ممكنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رمضان 1428