فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54737 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا كنت أرتكب الكثير من المعاصي والآن تبت من بينها أنني كنت آخد مالا من رجل كان يريد الزواج بي ولكن كنت دائما أقول له الزواج إن أراد الله كان يعطيني المال والهدايا بدون أي شئ أبدا لكن نيته يعني أنني عندما أتزوج به لن أحتاج شيئا ولا أدري ما حكم هذا إن لم يكن من نصيبي هو هل يجب علي إرجاع له المال علما بأنني لا أدري مقداره ولا أشتغل ولا أقدر على سداده؟ وهل يجب علي في المستقبل إن اشتغلت أن أرده له أرجو الرد لأنني بصراحة لا أريد الزواج به ولا أتحمل أن أتزوج به؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

لا يلزم رد الهدايا ما لم يكن المهدي قد اشترط بها غرضا لم يحصل عليه. وما أهدي منها لنيل غرض غير مشروع فإنه يجب التخلص منه يصرفه في شيء من وجوه البر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب عليك وأن يتقبل توبتك، وأن يعينك على الثبات عليها.

وفيما يخص موضوع الهدايا التي كنت تأخذينها من ذلك الرجل فإنه إما أن يكون أهداها إليك لينال منك ما ذكرت أنك كنت ترتكبينه من المعاصي، وإما أن يكون أهداها لك لمجرد حصول الألفة وتوطيد المحبة بينك وبينه لما يأمله من الزواج بك، وإما أن يكون أهداها لك مشترطا بها الزواج منك.

ففي الحالتين الأوليين لا يلزمك ردها إليه، إلا أنك في الحالة الأولى يلزمك التخلص من مثلها في بعض وجوه البر متى قدرت على ذلك؛ لأن ما أخذ بوجه غير مشروع لا يجوز تملكه.

وأما الحالة الأخيرة فإن من حقه أن يسترجع منك ما كان قد صرفه إذا لم يتحقق الشرط الذي صرفه من أجله.

وفي ما يخص جهلك لقدر هذه المبالغ فإن عليك أن تبذلي ما يغلب على ظنك أنه محتاط بها، إلا أن يرضى هو بأقل من ذلك في الحالة التي قلنا برد المال إليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت