فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56480 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا اشتريت أرضًا مجاورة لبيتي لأفتح طريقًا إلى الشارع العام ولأغراض أخرى من أحد جيراني الذي يريد بيعها لغيري إن لم أشترها منه، علما أنه لا يوجد طريق إلى بيتي إلا بشرائها بقيمة 200000 روبية هندي من البنك وبعد سنة أنا دفعت القيمة المذكورة و50000 روبية للبنك ربًا. فما حكمها. وهل يجوز لي الانتفاع من النباتات والأشجار وغيرها في هذه الأرض؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن المعلوم أن الربا من الكبائر ومن المحادة والمحاربة لله رب العالمين، كما قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم. {البقرة: 278-279} .

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء.

فكان من الواجب أن لا يحملك أي أمر على الاقتراض بالربا.

وما ذكرته من أنه لا يوجد طريق إلى بيتك إلا بشراء تلك الأرض لا ينبغي أن يحملك على الاقتراض بالربا؛ لأن من حقك أن تُعطى الطريق إلى بيتك: يعطيها لك الجيران، أو تفرضها لك السلطة.

وعلى أية حال، فالواجب عليك بعدما انتهى الأمر هو أن تتوب إلى الله من هذه الكبيرة، وأن تعزم على أن لا تعود إلى مثلها، مع الندم.

ولا مانع من أن تنتفع بالنباتات والأشجار وغيرها مما في تلك الأرض، كما لا حرج عليك في بناء بيت أو غيره فيها؛ لأن النقود لا تتعين في مذهب الجمهور, أي أن الربا في ذمتك، لا في عين النقود التي اشتريت بها الأرض.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت