فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56207 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما هو السداد المثلي للدين، والسداد القيمي للدين وما هو وجه الاختلاف.

وهل إذا كان عليَّ دين أسده بالمثلي أم القيمي.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن سداد الديون التي يتحملها الإنسان يكون بأداء كل ما تحمل، سواء كان مثليًا أو مقومًا، ولذلك لا بد من ذكر الأوصاف التي تخرج ما يتحمله الإنسان في ذمته من الجهالة، وتضبطه ضبطًا يقطع النزاع والاختلاف فيه، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من أسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم"أخرجه البخاري. وقال العلماء كل ما ضبط بصفات تنفي عنه الجهالة جاز أن يسلم فيه.

أقول: ما في الحديث من الأمر بعلم كيل المكيل أو وزن الموزون، وما اشترطه العلماء من وجوب ذكر الصفات التي ينضبط بها المبيع ويتميز، يدل على أن تسديد الدين بالمثل وليس بالقيمة، وهذا أمر لا خلاف فيه حسب علمنا، لكن إذا استهلك الإنسان شيئًا لغيره من العروض أو الحيوانات فقد اختلف العلماء في ما يجب عليه رده في هذه الحالة، فمنهم من قال: تلزمه القيمة إذا كان المستهلك مقوَّمًا، مثل الحيوان ونحوه، والمثل إذا كان مثليًا، مثل المكيل والموزون، وهذا مذهب الإمام مالك وأبي حنيفة، ومنهم من قال: يلزمه المثل ولو كان مقومًا، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لما كسرت عائشة رضي الله عنها إناء لإحدى أمهات المؤمنين غَيْرة:"إناء كإناء، وطعام كطعام"رواه البخاري. وهذا الأخير هو مذهب الإمام الشافعي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 محرم 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت