[السُّؤَالُ] ـ [نحن عائلة متكونة من 6 أفراد أبي وأمي عندي أخي متزوج وآخر يشتغل في الخارج وأختي مازالت في الدراسة..المهم اشترى أبي قطعة أرض 300 م2 اتخذنا نصفها بيتا ونصفا مستودعا مقسم علينا الثلاثة والطابق الأول قمت أنا وأخي ببنائه لاتخاذه بيتا لكل منا وهذا نظرا لعدم رغبة أخي الأكبر في البناء وعدم توفر المال فهو كان بصدد الإنفاق على تجارته هو تاجر حر، بعد ذلك وددنا القسمة لكي توضح الوضعية..فأعطى أبي الطابق الأول لي ولأخي ونصف مساحة الطابق الثاني لأخي المتزوج وأختي البيت الذي نسكن فيه الآن..فلم يقبل لأنه لا يريد السكن في مكان عال مع العلم أنه كان أبي سيساعده في البناء، وكذلك أحيطكم علما أنه عند شراء الأرض وعند البناء قدمنا العون المادي لأبي قدر المستطاع ماعدا أخي المتزوج، القسمة من الأول كانت شفوية عند شراء الأرض، فهل القسمة صحيحة أم علينا الإعادة؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
العرف والعادة محكمان في تملك الولد لما اكتسبه أو بناه في ملك والده.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأرض والبيت ملك للأب من دون الأولاد جميعا من شارك في الشراء والبناء ومن ولم يشارك، ما لم يحصل اتفاق بين الأب ومن شارك أو بنى منهم على أن ما بناه يختص به دون إخوته، وإن لم يوجد اتفاق فالعرف والعادة هما الحكمان، فإذا جرت العادة والعرف من بلد السائل أن الولد يختص بملكية ما يبني من ماله من ملك والده فذلك من حقه دون إخوته، وإذا لم تجر العادة بذلك فالأرض والبيت ملك للأب، فإذا أراد قسمة ذلك بين أبنائه فليعدل في القسمة ولْيُسَوِ بينهم العطية. لحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.
ولا بأس أن يفضل البعض لحاجة سائغة أو لمصلحة متحققة، وتفضيل من سعى وعمل مع والده وبذل المال في البناء أمر سائغ شرعا لأن صاحبه يستحق المكافأة، وأن يؤثَر على غيره.
وراجع في حكم تملك الولد المشارك للعمل مع والده أو تملكه لما بناه بماله من أرض والده، الفتوى رقم: 32659.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 محرم 1429