فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55504 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [باعني والدي أرضًا ولكن لم يأخذ مالها أي عفى عنه ولكن طلب مني مقابل ذلك أن أحج عنه إذا مات إن أنا استطعت ذلك وإذا لم أستطع قال لي أنت مسامح (لي أخوة وأخوات) فما رأيكم جزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجب على الأب أن يسوي بين أولاده في العطية في قول جماعة من أهل العلم، كما دل عليه حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، وقد مضى بيان ذلك مفصلًا تحت الفتوى. رقم: 6242.

ومن العلماء من أجاز التفضيل إن كان له سبب، كأن يحتاج الولد لمعالجة، أو لكثرة عياله، ونحو ذلك.

والأولى تجنب ذلك، وتحقيق العدل بين الأولاد.

وكون الأب أعطاك أرضًا، ولم يأخذ ثمنها يورث شبهة ظاهرة في كونه وهبها لك، ولم يبعها حقيقة، فيكون تصرفه هذا حيلة على التفضيل في الهبة، لا سيما وقد أخبر أنه مسامح لك لو قُُدر عدم حجك عنه، إلا أن يكون والدك قد باعك الأرض دون قصد التحايل على التفضيل، لكنك عجزت عن سداد الثمن فعفا عنك، امتثالًا لقوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:280] .

فلا حرج في ذلك، لدخولك في عموم من يستحق العفو عند الإعسار.

فإن لم تكن معسرًا، أو كان قصده تفضيلك على إخوانك فنرى أن يأخذ الأب منك ثمن الأرض، ثم يدفعه لك، أو لغيرك لتحج عنه، أو أن يجعل ثمنها دينًا عليك تسدده متى استطعت، فإن مات قبل أن يستوفيه حسم هذا الدين من نصيبك من الإرث.

وننبه إلى أن الأب إذا لم يكن قد حج حجة الفريضة لزمه الحج الآن بنفسه إن كان مستطيعًا بدنيا، فإن عجز عن ذلك لمرض لا يرجى برؤه، أو لكبر لزمه أن ينيب من يحج عنه، ولا يشترط في النائب أن يكون من أبنائه، ولا من أقربائه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الثاني 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت