فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54126 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز بيع اللَّوحات الفنية التي تحتوي على آيات قرآنية أو أحاديث نبوية شريفة عن طريق وسيط غير مسلم يأخذ قدرا معينا من المال أو نسبة معينة من قيمة اللوحة مقابل خدمته، كأصحاب أروقة الفن أو المواقع على الانترنت المخصصة لهذا النوع من الخدمات، مع العلم أن المشتري مسلم؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالراجح أنه يجوز تعليق اللوحات المشتملة على آيات قرآنية بشرط ألا تعلق في أماكن الفسق والفجور، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 23572. والفتوى رقم: 3071.

أما عن حكم بيعها فالجمهور على جواز بيع المصحف، فجواز بيع بعضه يجوز على قولهم من باب أولى، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 22776.

أما عن عمل الكافر كوسيط لبيع هذه اللوحات فلا نرى منه مانعًا لعدم تمكنه من هذه اللوحات لأنه مجرد وسيط فلا يتملكها، وفي هذا نفي لشبهة امتهانها أو الاستهزاء بها، وقد نص جمهور الفقهاء على حرمة بيع المصحف للكفار أو إهدائه لهم لما في ذلك من احتمال امتهانه والاستهزاء به، وانتفاء هذه العلة في مسألتنا يُرجح الجواز، وراجع الفتوى رقم: 29022.

هذا إذا كان عمل هذا الشخص مجرد الوساطة (السمسرة) ، أما إذا كان بشتري لكم بصفته وكيلًا عنكم فهذا لا يجوز لأن الوكيل يقوم مقام الأصيل، فيكون كالمشتري في التصرف، ولذا فقد نص بعض العلماء على حرمة ذلك أيضًا، قال في مغني المحتاج ـ وهو شافعي ـ: ولا شراء المسلم العبد المسلم بالوكالة لكافر ... والمصحف وما ذُكر معه كالعبد المسلم في ذلك اهـ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت