فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56120 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أخذ أبي 500 جنيه من حقيبة خالته المتوفية، على الرغم من أن أولاد أخيها هم الذين يرثونها، وهو ليس له في الإرث واستخدم بعد ذلك المبلغ، فأخرجه في إصلاح المدفن الذي تدفن فيه، ولكن ليس بالطبع نفس الـ500 جنيه، وسؤالي: هل هو تخلص من الذنب بإخراج المبلغ على المدفن، وإذا كان لم يتخلص منه فماذا يفعل للتخلص منه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان أبوك أنفق هذا المال في المدفن المذكور بعد ما تم الدفن، بأن صرفه في أعمال إضافية مما لا يلزم فعله أو قد يكون منهيًا عنه، كالبناء على القبور والتحويز ونحو ذلك، فإن هذا الفعل لا يبرئه إطلاقًا.

وإن كان صرفه في تجهيز خالته، في حفر القبر مثلًا ونحو ذلك، ففي ذلك تفصيل.

فإن كان الورثة غائبين أو كانوا صغارًا لا يستطيعون القيام بأمر الميت ولا وصي ولا حاكم، فإن تجهيز الجنازة حينئذ يتعين على جماعة المسلمين، ومن قام به منهم فله أن يرجع بما أنفق على التركة أو على من تلزمه تلك المؤنة، بشرط أن ينوي الرجوع، ولا فرق بين الرجوع به على التركة وبين تركه مقابل الحق الذي عليه.

قال ابن مفلح في الفروع: ومن مات ببرية ولا حاكم ولا وصي فلمسلم حوز تركته وبيع ما يراه، وقيل: إلا الإماء، ويكفنه منها ثم من عنده، ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن نواه ولا حاكم ... 4/717.

وأما إن اختل شيء من ذلك بأن كان الورثة حاضرين بالغين أو بعضهم، أو كان ثمت وصي أو حاكم ولم يستأذنه أو أنفق متطوعًا ونحو ذلك، فليس له الرجوع، وبالتالي لا تبرأ ذمته من المبلغ الذي أخذ من الخالة إلا برده للورثة، بأية طريقة يراها مناسبة أو باستحلالهم منه مع التوبة، ويمكن أن تراجع الفتوى رقم: 22921 للمزيد من الفائدة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شوال 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت