فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55049 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أب لديه 4 أبناء (ولدان وبنتان) قام بشراء شقتين لأبنائه الذكور وهما صغار لمساعدتهما في المستقبل على الزواج وعقد التمليك الخاص بالشقتين باسم الأب ثم قام بتجهيز وتزويج البنات الولد الأكبر أتيحت له فرصة للعمل في إحدى الدول العربية وقام بشراء شقة جديدة خاصة به وتزوج بها ولم يقم بالشقة التي قام الأب بشرائها له بالنسبة للولد الأصغر قام الأب والأم بخطبة فتاة له وخلال التقدم للخطبة تم إبلاغ أهل العروس بأن هذا الابن لديه شقة خاصة به وفرها له والده وتم الزواج على هذا الأساس وأنجب الابن واستمرت الأمور مستقرة لمده 7 سنوات طوال حياة الأب وقام الأب بعمل عقد إيجار قديم مسجل في الشهرالعقاري لهذا الولد ثم بعد وفاة الوالد بدأت المشاكل بين الإخوة حول ملكية هذه الشقة وهل تندرج في الميراث أم لا بدعوى أنه لم يتم بيع الشقة رسميا للولد الأصغر، بعض الإخوة يريدون تقييم هذه الشقة وإدراجها في الميراث ويقوم هذا الابن بدفع الفرق بين قيمة نصيبه في الميراث وقيمة الشقة لباقي الورثة، أرجو الإفادة عن الأسئلة التالية مدعمة بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية:

1-هل الشقة التي أقام بها هذا الابن الأصغر لمده 7 سنوات وتزوج وأنجب فيها في حياة الأب وقام الأب بعمل عقد إيجار قديم مسجل في الشهر العقاري لهذا الولد وبدون اعتراض أي من الإخوة تعتبر هبة/ عطية لهذا الولد لا تندرج في التركة أم لا؟

2-وهل يحق للإخوة البنات طلب مشاركة الأخ الأصغر في ملكية الشقة أم لا؟

3-هل هذا الابن الأصغر ينبغي عليه دفع القيمة الإيجارية المنصوص عليها في عقد الإيجار لباقي الورثة أم لا؟

4-هل الأخ الأكبر يحق له الشقة التي كان الأب قد أعدها له ولم يقم فيها أم تندرج في التركة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر من السؤال أن الشقتين المذكورتين ترجعان لعموم التركة، لأن الوالد لم يذكر صيغة من صيغ الهبة والتمليك، ولم يسجلهما باسمي ولديه، وكل ما فعله أنه قام بعقد إيجار لولده الصغير وأسكنه في الشقة وهذا وحده لا يكفي لتمام الهبة، وإنما يحتمل أنه وهب له منفعتها فتكون عارية أو عمرى للولد أن ينتفع بها على ما أراد الوالد من العارية أو العمرى، فإذا انتهت المدة عادت إلى ملك الوالد إن كان حيًا أو لورثته إن كان ميتًا.

ويحتمل كذلك أن تكون إيجارًا للولد وعليه أن يدفع الإيجار لوالده أو لورثته، وتحتمل أن تكون هبة إذا كان العرف في البلد يقتضي أن هذا النوع يعتبر هبة وتمليكًا، وهذا بالنسبة للشقة التي تم حوزها وسكن فيها صاحبها، وأما التي لم يتم حوزها فلا شك أنها ترجع لعموم التركة، لأن مجرد إعدادها له لا ينقلها من ملكية الواهب إلا بعد تمام الحوز.

ونظرًا للاحتمالات التي ذكرنا في الشقة الأولى، فإننا لا نستطيع القطع بأن هذه الشقة جزء من التركة أو أن على صاحبها دفع إيجارها للورثة إذا لم يكن قد دفعه للمالك، أو أنها ملك للولد.

ولهذا ننصح السائل الكريم بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلده، فإنها أدرى بأعراف الناس وأقدر على الاطلاع على ما لم يطلع عليه المفتي من حقيقة ما حصل في نفس الأمر، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 58279.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رجب 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت