[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم ... وبعد:
رجل قد استأجر بيتنا لمدة 6 أشهر وبعد أن دفع إيجار 3 أشهر أخبرنا بأنه سيسافر لمدة قصيرة ثم يرجع بعدها وقد وصانا أن لا نسلم حوائجه التي في البيت لأحد حتى لأخيه، وبعد هذا السفر لم يرجع بعد وقد بلغ غيابه 9 أشهر، وهو لم يدفع بعد إيجار الثلاثه أشهر الباقية ولم يأخذ شيئًا من حوائجه وحتى الآن لم يتصل بنا أبدًا ولقد حاولنا الاتصال به، ولکنا لم نستطع، وبعد أن انتقلنا إلي البيت الذي کان قد أستاجره ذلك الرجل أصبح علينا أن نؤمن لحوائجه مکانا للحفاظ عليها والآن نحن بحاجه إلي المال ولا نستطيع أن نشتري لأنفسنا حوائج للبيت ومن ناحيه أخرى هو قد ترك حوائج کثيره کالمکيف والفرن و.... فهل نستطيع أن نستعمل حوائجه أم لا، ولعلمکم أننا نتصل بأخيه ولکنه لا يخبرنا بمکان أخيه، وطبعا نحن إذا استعملنا حوائجه فعندما يعود سوف نشتريها منه ولن نضيع حقه، أفيدونا أفادکم الله؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليكم إذا انتهت مدة الإجارة أن تخرجوا أغراض هذا الرجل وتحتفظوا بها إلى حين عودته، قال في درر الحكام: إذا امتنع المستأجر عند انقضاء مدة الإيجار عن تسليم مفتاح الدار للمؤجر وترك متاعه في الدار، وغاب فللمؤجر أن يفتح الدار بمفتاح آخر، وأن يؤجر الدار لآخر بدون إذن القاضي، وأن يضع أمتعة المستأجر في مكان ويحفظها لحين حضوره، ولا تحتاج هذه المعاملة إلى إذن القاضي.
أما استعمال أغراض هذا الرجل فلا يجوز إلا بإذنه، لكن إن تبين لكم أنه يتهرب من دفع الأجرة، فلكم إذا لم تستطيعوا أخذ حقكم بوسيلة أخرى أن تبيعوا من هذا الأغراض القدر الذي يمكنكم من استيفاء الأجرة، ثم تستوفوها وهذا ما يعرف عند أهل العلم بمسألة الظفر، وقد بينا مذاهب العلماء في ذلك في الفتوى رقم: 28871، والفتوى رقم: 9889.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شعبان 1426