[السُّؤَالُ] ـ [خياط يشتري القماش ثم يأتي إليه الزبون ويعين، ثم يخيط له الخياط ثم يدفع الزبون الفلوس إلى الخياط، فما حكم ذلك؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل في البيع الإباحة، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة:275] .
وعليه؛ فلا مانع من أن يشتري الخياط القماش، فيأتيه الزبون ويصف له الثوب الذي يريد، فيتفقان على ثمنه ويخيطه له فيدفع له الثمن، وذلك أن الخياط إذا كان متمرسا على المهنة، كان الثوب الموصوف له في حكم المعين، لكونه في الغالب لا يختلف عن الصفة المتفق عليها، قال الشيخ الدردير: وجاز الشراء من دائم العمل حقيقة أو حكمًا، ككون البائع من أهل حرفة ذلك الشيء ولتيسره عنده، فأشبه المعقود عليه المعين. 3/216.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1424