[السُّؤَالُ] ـ [أنا أضطر للبقاء في المستشفى لفترة طويلة قد تصل إلى أربعة أشهر، فأشعر بالملل والإحباط الشديدين، وهناك محل صغير في المستشفى يشتري منه المرضى الوجبات الخفيفة والمشروبات والمجلات فهل يحرم قراءة مجلات مشاهير النساء والتي فيها أخبارهن وبرامج الحمية وتصاميم الموضة والنصائح الصحية واللقاءات الصحفية مع الشهيرات وما إلى ذلك من الأمور مع العلم بأنه لا يوجد بها صور إباحية؟ وهل يحرم كذلك شراء المجلات التي تتكلم عن الرشاقة كمجلة المحافظة على الوزن ومجلة عالم الرشاقة ومجلة الصحة واللياقة البدنية وكلها عن قواعد الحمية والتمارين الرياضية والمعلومات الصحية، كما تحوي أيضا قصص نجاح الذين اتبعوا أنظمة خاصة من أنظمة الحنمية وأدلتهم على نجاحها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المعلوم أن الغالب في مجلات الأزياء أو مجلات الرشاقة اشتمالها على مفاسد عظيمة فهي تقوم بنشر صور فاتنة قد تكون سببًا في إشاعة الفاحشة، كما أن فيها تغريبا لمجتمعات المسلمين وترويجًا لألبسة الكافرات والفاسدات. فمثل هذه المجلات تجب مقاطعتها والتنفير منها، فلا تشترى، لأن في شرائها دعمًا لاستمرارها في الصدور، وإعانة لأهلها على المنكر.
ولو قدر أن وقعت مثل هذه المجلات في يدك، وأردت الاطلاع على ما فيها فلا نرى مانعًا من ذلك والأصل هو: أن لك أن تنظري إلى الصور ما لم تك هذه الصور تكشف عن العورات التي يحرم على المرأة النظر إليها وما لم تخشي أن تتأثري بما عليه صواحب تلك الصور من عدم التزام، ومسألة التأثر هذه قد يصعب على المرء أن يقدرها فالتأثر قد يتسلل إلى النفس دون شعور من صاحبها والشيطان بالمرصاد، والنفس أمارة بالسوء إلا من رحم الله.
وعلى هذا فإن الذي ننصح به هو البعد عن هذا واعتياضه بقراءة كتاب الله بتدبر فاشغلي وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك كقراءة القرآن ومطالعة الكتب التي تهتم بسير الصالحين والصالحات إلى غير ذلك مما هو نافع.
وننبه إلى أنه ليس من شأن المؤمنة الإفراط في الاهتمام بأمر الأزياء ورشاقة البدن، فإن ذلك قد يؤدي بها إلى قسوة في القلب وضعف الإيمان. ...
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شوال 1428