فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50756 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أود أن أشكركم أولًا على هذه الخدمة الجليلة والتي تساعدنا كثيرًا في معرفة أمور حياتنا وأعمالنا، أنا شاب أتاجر في مجال الإنترنت والمواقع، ومشكلتي حدثت مع أحد الإخوان في دولة الكويت فقد اتفقت معه على أن أعطيه خدمة لموقعه على أن يدفع لي أجرة شهرية نظيرها وقد مرت عدة شهور على هذه الخدمة وكان يسدد لي مستحقاتي أولًا بأول وأنا كنت أعطيه خدماته أولًا بأول أيضًا، ولكن للأسف مرت فترة طويلة كان يتأخر فيها بالسداد وهذه الفترة بالتحديد شهرين، وبعد هذين الشهرين اكتشفت أنه كان يتعذر لي ويختلق الأعذار والحجج لكي يأخذ الخدمة من شخص آخر يقدمها بثمن أقل من ثمني، وبذلك هرب مني دون أن يدفع كلفة الشهرين الأخيرين اللذين قدمت بهما الخدمة له، وقد حاولت أن أتصل به هاتفيًا وأراسله عبر البريد الإلكتروني ولكنه تارة يقول لي إنه ذكر لي أنه يريد إلغاء الخدمة.... وبعد إظهار الأدلة أنه لم يطلب إلغاء الخدمة استخدم حجة أخرى وهي أنه لم يستخدم الخدمة التي قدمتها له، مع أن الاتفاق ينص على أنه ليس من مسؤوليتي إن كان يستخدم الخدمة أم لا لأنني أقدمها له وهو حر بها، الآن وبعد أن رفض أن يدفع لي مستحقاتي أفكر في بيع موقعه لأسترد حقي منه، فأحب أن أعرف إن كان هذا الشيء صحيحًا أم لا لأنني في الحقيقة خسرت مبلغًا ليس بالقليل من جراء فعلته هذه لأنني أدفع لموظفين أجورهم والمبلغ الذي يدفعه لي هو جزء من هذه الأجور وقد اضطررت أن أخسر وأدفع من جيبي لهم بسبب فعلته، وأخيرًا أحب أن أنوه أن اتفاقنا يشير إلى أنه إذا أراد إلغاء الخدمة يجب أن يطلب مني ذلك حتى أستطيع إيقافها وعدم دفع تكاليف صيانتها للفنيين الذين يعملون لدي، أحب أن أعرف هل من حقي بيع موقعه واسترداد حقي أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر كما ذكرت وكانت الخدمة التي تقدمها خدمة مباحة شرعًا، فيلزم صاحب هذا الموقع دفع أجر الخدمة التي قدمتها حسب الاتفاق المبرم بينكما لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} ، ولك أن تقاضيه على ذلك لتأخذ حقك، كما لك أن تأخذ من ماله -إن قدرت له على مال- بقدر هذه الأجرة، وراجع الفتوى رقم: 28871، والفتوى رقم: 36045.

أما بيع موقعه بلا إذنه فلا يجوز لما في ذلك من التغرير بالمشتري، وإيهامه بأنك تملك هذا الموقع والأمر بخلاف ذلك، كما فيه أكل ماله بالباطل، لأن صاحب الموقع الأصلي يستطيع أن يسترده منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت