[السُّؤَالُ] ـ [كنت قد اشتريت قطعة مخصصة لجهاز الحاسب الآلي ولكنها لم تعمل جيدا فاستبدلتها بقطعة أخرى ثم اكتشفت بعد ذلك أن العيب من الممكن أن يكون من جهازي وليس في القطعة الأولى فأخبرت البائع بذلك وسألته إذا كان من الممكن أن أحتفظ بالثانية أم يجب أن أعيد إليه الأولى فأجاب أنه يمكنني أن أحتفظ بالثانية. ولكنه ذكر بعد ذلك كلاما قليلا لم أسمعه جيدا وأنهيت المحادثة وأنا أقول له ما معناه (نعم نعم) أي أنني أوافق على كلام مبهم لم أسمعه جيدا وأنا أخشى أن يكون قد غير رأيه في ذلك الكلام ويطلب القطعة الثانية وإعادة الأولى إليه. فهل أسأله مرة أخرى أم ماذا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان البائع قد أعطاك القطعة الثانية ولم يطالبك بالأولى إلا أنك استأدنته في تملكها ولم تتيقن من سماحه بذلك، فالواجب عليك أن تتيقن من مسامحة هذا البائع مرة أخرى فلعله أباح لك الاحتفاظ بها مقابل دفع الثمن فيما تدعي عدم فهمه من الكلام، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد وغيره، وصححه الأرناؤوط.
ولذا؛ فإننا نوصيك بوجوب العودة إليه والاستيضاح منه، لأن طيب نفسه بهذا المال محل تردد منك، فكان الواجب إبراء الذمة بيقين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شعبان 1425