فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52993 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعمل بشركة بوظيفه قيادية في السعودية براتب معين وهو المذكور بالعقد، ولكن عند توقيعى للعقد قال لى صاحب العمل بأن هناك زيادة كل ثلاثة أشهر ومدة العقد سنتان، ولكن الفعلي الذى أتسلمه من الشركة الراتب المذكور فقط وأما الزيادة الشفهية فلا أساس لها، وكل زملائى بنفس الطريقة. والآن السؤال يلح على زملائى بالاختلاس من الشركة وخاصة أننا في مناصب قيادية فلا هناك من يراقبنا إلا الله وذلك نظير وعود صاحب العمل ويقولون إنه طالما أخل بعقده فنحن نخل بعملنا. ماهو حكم الدين أفيدوني أفادكم الله وعظم أجركم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت هذه الزيادة الشفهية معلومة فلها احتمالان:

الأول: أن تكون مجرد وعد من صاحب العمل وقد تم الرضى بالراتب دونها، فالوفاء بالوعد مستحب عند جمهور أهل العلم، لكن من وعد آخر فدخل الموعود بسبب الوعد في ورطة أو عمل ونحو ذلك فهو ملزم بالوفاء بالوعد إلا من عذر، وهذا القول هو المشهور عند المالكية ورجحه كثير من الباحثين المعاصرين، وقد تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 117916.

وعلى كل حال فلا يجوز لكم الاستيلاء على مال صاحب العمل إذا لم يف بوعده لكم.

الثاني: أن تكون الزيادة المعلومة مشروطة عند التعاقد فالواجب الالتزام بها ولا يؤثر عدم كتابتها على وجوب الالتزام بها، ولكم في هذه الحالة أن تسلكوا السبل المشروعة للحصول على حقوقكم، وإن عجزتم عن الحصول على حقوقكم بالسبل المشروعة جاز لكم استيفاء حقكم بالحيلة، ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتويين: 111240، 119297. وما أحيل عليه فيهما.

أما إذا كانت هذه الزيادة غير معلومة بمعنى أن صاحب العمل قد ذكر لكم أنه توجد زيادة في الراتب كل ثلاثة أشهر ولم يحدد قدر هذه الزيادة فالظاهر أن هذا مجرد وعد من صاحب العمل وقد ذكرنا لك حكم الوعد.

ولو كانت الزيادة غير معلومة وتم التعاقد عليها فالذي يظهر لنا أن هذا العقد فاسد لجهالة الأجرة، وإذا فسد عقد الإجارة استحق العامل أجرة المثل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شوال 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت