[السُّؤَالُ] ـ [أبو زوجي أعطانا قطعة أرض لكي نبني فوقها منزلنا وقال إنه سوف يقوم بوصية تضمن حقنا في تلك الأرض وحق باقي الأطراف في بقية أملاكه. مع العلم أن له 6 بنات وولدين باحتساب زوجي. فهل الشرع يضمن حقي وحق ابني في كل الحالات.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبين لنا السائلة لمن العطية هذه أهي للابن زوج السائلة أم لأبنائه أحفاد المعطي أم لها نفسها أم لهم جميعا.
فحيث كانت الهبة للسائلة أو أولادها فالعطية لهم في حال حياة الجد جائزة والوصية بها جائزة أيضا لأن السائلة ليست وارثة وكذلك الأحفاد في حال وجود ابن للجد عند موته.
أما إن كانت العطية للولد فالمطلوب من الوالد العدل بين أولاده في العطية ولا يفاضل بينهم إلا لمسوغ شرعي، وإذا أعطى الوالد ولده شيئا وأضاف هذه العطية إلى ما بعد موته فهي وصية لوارث ولا تصح إلا إذا أجازها الورثة.
وأما إن وهبه في حال حياته وصحته وتم قبض الولد للهبة ولم يسترجعها الوالد في حياته فهي هبة صحيحة نافذة ولو فاضل فيها كما هو مذهب جمهور أهل العلم، وذهب آخرون إلى أنه إن فاضل بين أولاده فإن ذلك يرد ولا يمضي ولو مات الواهب وهذا هو الراجح عندنا.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5348، 61143، 14759.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الأولى 1429