[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة توفيت أمي منذ 10 سنوات بمرض خطير كانت تعلم أنها سوف تفارق الحياة وقد أوصت أبي إذا تزوج أن لا يختار 3 نساء كانت تعرفهم فحرمهم على نفسه ووعدها بأن لا يتزوج إحداهن, ولكن شاءت الأقدار وتزوج أبي إحداهن وبعدها تدهورت أوضاعه المادية علما بأن الزوجة لا تصلي وأبي غير ملتزم تماما, أنا أخاف أن يكون قد خالف وصية ميت؟ وهي أمي رحمها الله وبذلك لحقه الضرر، أبي طيب جدا وانا احبه كثيرا ولا أدري هل زواجه بهذه المرأة ليس عليه شبهات، علما بأن له الآن 5 أطفال منها وهي كانت تعلم أن أمي رحمها الله أوصت أبي بعدم الزواج منها، فما رأيكم جزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجب على والدك تنفيذ وصية والدتك بعدم الزواج من المرأة المذكورة.
وأما تحريمه على نفسه الزواج بها، فهو من تحريم الحلال، وسبق أن من حرم على نفسه شيئا من الحلال، فإنه لا يصير حراما بذلك، وإنما الخلاف في وجوب الكفارة عليه، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 24416.
وعليه فلا علاقة بين تردي أوضاع والدك المادية، وبين زواجه بهذه المرأة من هذه الناحية.
وينبغي لك نصح والدك وزوجه بشأن الصلاة، وتحذيرهما من التهاون فيها، ولعل ما أصابه من تدهور مادي سببه التهاون في الصلاة قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ {الشُّورى:30} .
ونسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 جمادي الأولى 1427