فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55868 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مات رجل وأوصى لأحد أبنائه بأن يكون نصيبه في الميراث مثل شقيقاته الإناث لا يزيد عنهن لأن هذا الابن عاق لوالديه، فهل يجوز هذا شرعًا، وهل يسمح القضاء المدني بهذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأمر التركات أمر عظيم، والله تعالى لم يكل تقسيمها إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب، حتى حكم فيها هو فجزأها الأجزاء المعروفة، وقد حدد الله لكل من الأولاد والبنات نصيبًا في التركة، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} .

وما أوصى به هذا الرجل إنما هو زيادة في أسهم البنات على حساب سهم الابن، والوصية للوارث لا تنفذ إلا أن يجيزها بقية الورثة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه ابن ماجه، وراجع في هذا الفتوى رقم: 7275.

وعليه فما أوصى به هذا الوالد لا يجوز ولا ينفذ إلا أن يجيزه الابن بشرط أن يكون بالغًا رشيدًا، وليس للقضاء أن يسمح بإجازة وصية هذا الوالد من غير أن يكون الابن نفسه يجيزها، لأن الأحكام لا يجوز أن تكون بغير ما شرع الله، قال الله تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ.

وكون الابن المذكور عاقا لوالديه أمر خطير ولكنه مع ذلك معصية الأمر فيها بين الابن وبين ربه، ولا تبيح أخذ شيء من حقه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الثانية 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت