فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55183 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أفتوني جزاكم الله خيرا

أبلغ من العمر 71 عام ولدي من الأبناء 4 ذكور وبنتان وعندي محل حلاقة قمت في بداية حياتي بالاعتماد على نفسي وأنشأت منزلا يالقاهرة وكبر الأولاد وتزوجت البنات. وتزوج الابن الأول سنه 1988 وقد شاركني في تأسيس الشقة الخاصة بزواجه نتيجة عمله معي بالمحل ونتيجة أيضا سفره وعمله بإحدى الدول العربية.

وتزوج الابن الثاني عام 1992 0

ولكن لكثرة مشاكله العائلية فقد ترك المنزل والعمل معي في المحل وقد أعطيته مبلغا من المال لكي يحصل على شقة جديدة.

وتزوج الابن الثالث 1995 وقد شاركني أيضا في تأسيس شقته نتيجة عمله بالخارج

وتزوج الابن الرابع عام 2001 ولم يعد ورائي أي مسؤولية والحمد لله وقد حججت إلى بيت الله تعالى.

هؤلاء الأبناء يعملون معي منذ طفولتهم فلولا عملهم معي لما استطعت أن أزوجهم ولا قمت بتأسيس شقة لكل واحد منهم، ولكن الآن يعمل معي ثلاثة أبناء فقط وذللك منذ عام 1994

وكنت أبلغ من العمر في هذا الوقت 61 سنة، ولأن هذا العمل يحتاج إلى الشباب دائما كنت أقوم بالإشراف فقط مع العلم بأن جميع الأبناء لا يتقاضون الأجر المناسب لهذا العمل إلا مقابلا رمزيا كان ثلاثة جنيهات ثم أصبح بعد ذلك خمسة جنيهات.

ولقد عاد الابن الذي خرج من المنزل مرة ثانية بعد أن فشل في حياته الخارجية وتم توفير شقة له بالمنزل نظير خروج أحد الساكنين من المنزل مقابل عشرين ألف جنيه لم يقم بدفع جنيه واحد منها.

وتم توفيرها بالكامل مني ومن إخوته الذكور.

ونتيجة توافر بعض المال وهذا في عام 1998 أي بعد أن تركني أحد الأبناء بأربع سنوات اتفقت مع الأبناء الثلاثه أن أشتري لهم منزلا ويكون خاصا بهم فقط نظير وقوفهم بجواري طوال هذه السنوات وتعويضا لهم عن تعبهم معي ولكن أحد الأبناء أشار علي أن يتم شراء هذا المنزل ويقسم إلى أربعة أجزاء لكل ابن من الأبناء الثلاثة جزء (نصيبه) والجزء الرابع يكون لي (نصيبي) على أن يورث بعد ذلك بين جميع الأبناء

السؤال

ما حكم الشرع في البيت الأول الذي تركته للقسمة الشرعية بين الورثة؟

وهل يجوز ما فعلته في البيت الثاني للأبناء الثلاثة؟

وجزاكم الله خيرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسؤالك هذا يتلخص في أنك أنشأت منزلا في القاهرة، وأن ثلاثة من أبنائك كانوا يعملون معك، والابن الرابع خرج عنك لكثرة مشاكله، وكنت زوجت كل ولد وأسست له شقة بالتعاون معهم، ثم إن الابن الرابع عاد إليك محتاجا وتعاونتم جميعا على توفير شقة له.

والظاهر أنك تريد إنشاء شقق ثلاث لأولادك الثلاثة مع شقة رابعة لك أنت لتورث عنك، ثم إنك سألت سؤالين.

فأما جواب السؤال الأول فهو أن منزلك الأول إذا أبقيته على ملكك ولم تبعه ولم تخص به أحدا من ورثتك إلى وفاتك فإنه يصير إرثا بين جميع ورثتك، لا فرق فيه بين من كان يعمل معك ومن لم يكن، مثله مثل سائر متروكاتك. قال الله تعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا {النساء: 7} .

وبالنسبة للبيت الثاني فإن أهل العلم اختلفوا في تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية، فمنهم من رآه غير جائز، ومنهم من كرهه، والراجح وجوب التسوية بينهم، إلا لموجب يقتضي تفضيل البعض على غيره، وراجع في هذا فتوانا رقم: 6242.

وعليه، فطالما أن هؤلاء الأبناء الثلاثة هم الذين قاموا معك بأعباء العمل وساعدوك ووقفوا بجوارك، وذكرت أنه لولا عملهم لما تمكنت مما قمت به فإن هذا يسوغ إيثارك لهم بالبيت الثاني.

واعلم أن كون البنتين متزوجتين وهما يقيمان خارج الأسرة لا يسوغ حرمانهما من الإرث، وراجع في موضوع الحلاقة فتوانا رقم: 25396.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت