[السُّؤَالُ] ـ [الرجاء الشرح الوافي لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن (الهدية إلى المسؤول رشوة) والذي رواه أبو حميد الساعدي والذي قال فيه عليه السلام (ما بال عامل أبعثه فيقول هذا لكم وهذا أهدي لي ... الخ) . والسلام عليكم ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحديث المسؤول عنه في الصحيحين عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فقال: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"ما بال العامل نبعثه فيجيء فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي إليّ؟ . ألا جلس في بيت أبيه فينظر أيهدى إليه أم لا!! والذي نفس محمد بيده، لا نبعث أحدًا منكم فيأخذ شيئًا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، فرفع يديه حتى رأيت عفرة إبطيه فقال: اللهم هل بلغت ثلاثًا".
ومعنى الحديث: أن من تولى ولاية وقدمت له هدية من أجل ولايته لم يجز له قبولها، لأنها كالرشوة.
فأما إن كانت الهدية قد أهديت له ممن كان يهدي إليه قبل ولايته، فإنه يجوز له قبولها منه بعد الولاية، لأنها لم تكن من أجل الولاية لوجود سببها قبل الولاية، بدليل وجودها قبلها.
وانظر الجواب رقم: 8321.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ذو الحجة 1422