فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55028 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي: أن فيه أم ساخطة على أولادها يعني لها أولاد لا يزورونها إلا البنت التي تعتني بها والأم كبيرة في السن،أما بالنسبة للأولاد عندما توفي أبوهم يريدون البحث عن الحقيقة يقولون إن أباهم كان قاضيا والأم تقول إن أباكم لم يكن عنده شيء ولم يكن قاضيا، ولهذا الأولاد نفروا منها ولا يزورها إلا الأخ الكبير وهوالذي يساعدها في الحاجات المنزلية يعني يعطيها المال، أما بالنسبة للبنت فهي تقابلها، أما الأخ الأكبر فهو برجوازي، فما رأيكم الأم تقول للبنت إني سأكتب المنزل باسمك يعني إذا توفيت سيكون المنزل منزلك وكل الحاجات متاعك وإذا أعطيت لإخوتك أكون ساخطة عليك أنت كذلك، يعني وصية البنت لأمها السخط إذا أعطيت شيئا لإخوتك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا ريب أن عقوق هؤلاء الأولاد لأمهم مما يحرمه الشرع سواء كان ما يدعونه عليها صدقًا أو كذبًا ذلك أن الله تعالى أمر بالإحسان إلى الوالدين ولو كانا كافرين، فكيف فيما دون ذلك، كما قال الله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا {لقمان:15} .

فالواجب عليهم التوبة إلى الله عز وجل والإحسان إلى والدتهم والقيام بحقها من الإنفاق والزيارة ونحو ذلك، وأما قيام الوالدة بكتابة المنزل باسم ابنتها البارة بها ففيه تفصيل فإن كانت ستهبها المنزل في حياتها وتقبضه البنت قبل موت والدتها فهذه هبة وعطية حال الحياة لا بأس بها لوجود مسوغ لهذه الأم في المفاضلة في العطية بين أولادها، وذلك لأن من منع المفاضلة بين الأولاد في العطية استثنى أن يكون صرف العطية عمن صرفت عنه لتلبسه بفسق، كما بينا في الفتوى رقم: 6242، ولا شك أن العقوق فسق.

وأما إن كانت هذه الهبة لن تنفذ إلا بعد موت الأم فهي وصية لوارث، والوصية لوارث لا تصح إلا بإذن الورثة، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 66565.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت