[السُّؤَالُ] ـ[نحن 07 إخوة والوالد شيخ كبير اشترى منزلا ووضعه باسم أخينا الأصغر وأصبحت عائدات الكراء ترجع إلى حساب أخي الأصغر لأنه مازال طالبا جامعيا ثم عاد الوالد واشترى سكنا آخر ووضعه باسمي حيث إنني الابن ما قبل الأخير وعائدات الكراء توضع بانتظام في حسابي الخاص كل هذا بأمر من الوالد لكن إخوتي الخمسة لم يستفيدوا شيئا من هذا الإجراء الذي اتخذه الوالد.
وخوفا من أكل هذا المال لم أستعمل هذا المال وتركته في حسابي الجاري بنية استعماله للمنفعة العامة للأسرة.
سؤالي هو: هل يأثم الوالد على فعله هذا؟
وهل أستطيع إذا أطال الله في عمري وعمر الوالد أن أدخل هذا المنزل في إطار تركة الوالد ويقسم على إخوتي بالشرع مخالفة لأمر الوالد.
أفيدونا جعلكم الله ذخرا لهذه الأمة.]ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
لا يجوز المفاضلة بين الأولاد في العطية إلا لمسوغ شرعي، ومن فضل على غيره دون مسوغ ندب في حقه إرجاع ذلك إلى التركة، وقيل يجب ذلك عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوالد مطلوب منه شرعا أن يعدل بين أولاده في العطية، فإن فاضل بينهم بلا مسوغ شرعي كمرض أحدهم وحاجته أو نحو ذلك من المسوغات الشرعية فإنه آثم لحديث النعمان بن بشير: أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور. متفق عليه. قاله النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لوالد النعمان بن بشير لما جاء يشهده على نحلة خص بها النعمان دون سائر الأولاد. ومعنى جور ظلم.
فالمطلوب من والدك أن يعطي بقية إخوانك مثل ما أعطاك وأخاك فإن لم يقدر استرد ما أعطاكما.
وأما ما فعلته أنت وتنوي فعله فإنه أمر حسن طيب، وإن خالف أمر والدك فإنما الطاعة في المعروف، بل إن من أهل العلم من أوجب عليك رد المال إلى التركة عند وفات والدك، وهذا القول بالوجوب له حظ كبير من النظر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1428