فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55036 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تقدمت بموضوعي الآتي لفضيلتكم بتاريخ 22/8 وجاءني ردكم الكريم اليوم ولكني أرى وجود لبس ما فيه وأن الفتوى التي تفضلتم بإحالتنا إليها لا تنطبق على حالتي، فليس هناك تفضيل لابن على آخر ومن ثم فليس هناك عدم مساواة بين الأبناء، أرجو من فضيلتكم إعادة قراءة ما استفتيكم فيه وهي حالة تشرح وضعا خاصا لابن يخشى عليه من النشأة في مجتمع غير إسلامي ومن ثم تركه للدين، ولفضيلتكم خالص الشكر والامتنان: لي ولدان وبنت واحدة، الولد الأكبر تخرج من الجامعة ويعمل ومتزوج، البنت في نهاية الدراسة الجامعية وهما شقيقان طلقت أمهما منذ فترة طويلة وهي ميسورة الحال جدًا والحمد لله، أما الولد الأصغر غير الشقيق فهو لأم أسلمت بزواجنا ولكنها أجنبية ولا تملك شيئا من متاع الدنيا، وهو لازال دون العاشرة من عمره، أملك فيلا مما تفضل الله به علي وأجد نفسي تنازعني أن أكتبها باسم ابني الصغير لا لشيء إلا لخوفي من أن تضطر الظروف أمه خاصة مع عدم توافر السكن من بعدي أن تصطحبه إلى موطنها الأصلي حيث لا يوجد إسلام (إلا فيما ندر) ، فهل يجوز لي ذلك، وهل يجب أن أستأذن أبنائي الآخرين أو أحدهما في مثل هذا التصرف؟

ردكم: أخي الكريم / أختي الكريمة: نحيلك على (سؤال/أسئلة) سابقة يتضمن الجواب عليها ما استفسرت عنه في سؤالك رقم الفتوى: 6242؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تريد بكتابة الفيلا لابنك الصغير أن توصي له بهذه الفيلا بعد موتك، فإن الوصية للوارث لا تجوز، وذلك بالنص الواضح الصريح، فقد روى النسائي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث. وصححه الألباني.

وإن كنت تقصد تنجيز هبتها له دون أن تكتب مثلها لبقية إخوانه، فذلك هو ما ذكرنا حكمه في الفتوى رقم: 6242 والتي ذكرتها.

لكن إذا وُجد ما يُسوغ للأب أن يفضل أحد أبنائه في العطية دون الآخر، فلا مانع من ذلك، وأسباب هذا التفضيل كثيرة منها الفقر وطلب العلم والزواج وكثرة العيال ونحو ذلك.

ولا شك في أن حاجة ولدك الصغير لما ذكرت من سكن ونحوه حاجة معتبرة له دون أخويه، لاسيما إذا كان في ذلك حماية له من الفتنة في الدين والعودة إلى ديار الكفر حيث لا دين، لكن إذا أردت أن تعطيه هذا البيت فلتملكه له حال حياتك على صورة الهبة أو العطية المنجزة لا الوصية، لأن الوصية له به بعد موتك لا تجوز كما قدمنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت