[السُّؤَالُ] ـ[أنا موظف بشركة تابعة للدولة، تم تكليفي مع فريق عمل يتكون من 5 أشخاص بمهمة عمل خارج مقر عملي الأصلي، وفي هذه الحالة حسب قوانين الشركة تعطى مكافأة عن كل يوم عمل خارج مقر العمل الأصلي بمعدل 40 دينارا يوميا بالإضافة للمرتب العادى. ولكن عند موعد الذهاب لهذه المهمة مديرى بالعمل منعني من الذهاب مع فريق العمل لأنه يحتاجني بالعمل في المقر الأصلي، وقال لي سوف أصرف لك المكافأة بدون الذهاب لهذه المهمة مع العلم أنه الرئيس المباشر بالعمل ولديه الصلاحيات. وفريق العمل المكلف بالمهمة خرج لأداء عمله مع العلم بأنه يحتاج لتوقيعي على المستندات التي بالمهمة والعمل المكلف به فريق العمل لدي خلفية عليه لأنني أتابعه من ناحية مالية بمقر عملي الأصلي.
سؤالي: هل أوقع مع فريق العمل على المستندات الخاصة بهذا العمل مع العلم بأن صفتي بفريق العمل عضو..وبه رئيس لفريق العمل وعدد 4 أشخاص آخرين من غيرى.
ثانيا: هل يجوز لي أن أقبض المكافأة الممنوحة لهذا العمل أم لا؟]ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
الأجير الخاص كالموظف ونحوه يستحق الأجر ولو لم يعمل إذا سلم نفسه للعمل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المسؤول الذي منعك من الخروج في هذه المهمة التي كلفت بها شخصا مخولا بالمنع والإعطاء من قبل الشركة فإنه يجوز لك أخذ المكافأة ولو لم تخرج لأنك في هذا العمل أجير خاص، وهو من قدر نفعه بزمن، والأجير الخاص إذا سلم نفسه وبذل منافعه استحق الأجر ولو لم يوجد عمل أو أذن له من يملك الإذن في أن لا يعمل.
جاء في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق من كتب الحنفية ما يلي: الأجير الخاص إذا سلم النفس ولم يستعمله المستأجر يستحق الأجر. انتهى.
أما عن المستندات الخاصة بالمهمة وهل لك أن توقع عليها أم لا فهذا مرده إلى قانون الشركة، فإن كان يسوغ لك في القانون التوقيع بدون حضور فالتوقيع جائز، وإن كان ذلك غير سائغ قانونا فلا يجوز لعموم حديث: المسلمون على شروطهم. رواه أحمد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 محرم 1429