[السُّؤَالُ] ـ[معي شهادة دبلوم، وودت استكمال دراستي للحصول على الدرجة الجامعية.
ذهبت للدراسة في الفلبين, وطريقة الجامعة أن مدة دراستي 4 سنوات تخصم منها سنتا الدبلوم، فأدرس هناك سنتان فقط.
أما ما يحدث في الجامعة هناك أن أدفع مبلغا من المال يحتسب عن كل مادة، أدفعه لعميد الكلية شخصيا، وأكون بهذه الطريقة نجحت واجتزت المادة, كنت أدفع وأنجح هكذا, ثم طلبت مني العميد أن يختبرني, فكان يعطيني المذكرات وأوراق الامتحان ويطلب مني أن آتي بها بعد يومين محلولة, فأنا أحاول أن أبذل كل جهدي أن أجعلها حلالا علي.
وفي إحدى المرات رفضت دفع المبلغ المطلوب, فأجبرني العميد على شراء كتاب بحجة أنه مهم لي في دراستي, فباعه لي بمبلغ يعادل ما كنت أدفعه له، ومرة أخرى طالبني بدفع مبلغ لنشاط يقام في الجامعة.
ومن ناحية أخرى التعليم العالي المسؤول عنا يعلم بما يدور في هذه الجامعة، خصوصا أن عدد الطلبة أصبح خياليا, فاقترب أن يكون أكثر الطلبة في الخارج يدرسون في الفلبين وخصوصا في هذه الجامعة.
وبالنسبة للدراسة في أماكن أخرى فهو إما أن ترفض الجامعة عمل معادلة أوتجسير لمواد دبلومي, كما يعملون في الفلبين فأضطر لدراسة 5 سنوات كاملة أو أربع كاملة حسب المدة الرسمية للجامعة, أوأبحث عن الدراسة في بلد معين تكاليف الدراسة والمعيشة به غالية جدا جدا.
وأخيرا.
أنا كنت موظفا على شهادتي السابقة, ومن ناحية العمل،عملي كعمل صاحب الشهادة الجامعية إلا أنه يأخذ مناصب أعلى, وعملي به جانب إداري بالإضافة إلى الفني.
أفتوني جزاكم الله خيرا، فأنا على وشك التخرج؟
وفي حالة ما إذا كان ما أفعله حلالا، ما الذي يتوجب علي فعله الآن؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدارسة في هذه الجامعة على النحو الذي ذكره السائل ضرب من العبث والتزوير، ويبعد أن يكون التعليم العالي يأذن بهذا، أو يرسل الطلبة ليفعلوا هذه الأفعال التي لا صلة بينها وبين التعلم والتحصيل.
والمطلوب من السائل الدراسة بالطرق المشروعة في هذه الجامعة، والكف عن رشوة العميد وغيره، مع التوبة إلى الله تعالى من سلوك تلك الطريقة القائمة على الرشوة والتزوير.
وإذا اضطره العميد إلى بعض الكلف والنفقات التي لا تلزمه فلا حرج عليه في بذلها، ويؤاخذ بها العميد لتناوله لها بدون حق.
أما الطالب فلا يجوز له دفع هذا الضرر بالغش في الدراسة والحصول على الشهادة بمثل تلك الظروف والوسائل المذكورة في السؤال.
وعليه أن يخبر من المسؤولين على التعليم العالي أو من فوقهم من يمكنه الأخذ على يد إدارة هذه الجامعة، وإلزامها بما يجب عليها من تعليم الطلاب، ومنع الرشوة، ومنح الشهادة بناء على جدارة الطالب وكفاءته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الأول 1430