[السُّؤَالُ] ـ [كنت أعمل لجهة ما عقد 10 أشهر، كان عندي امتحان خارج البلد فاستاذنت من رئيسي المباشر فأذن لي أن أسافر شهرين للامتحان والكورس، ولم أقم بالإجراءات الرسمية لذلك لأن الرئيس المباشر قال لي لا داعي لذلك، وعدت وواصلت العمل معهم إلى نهاية المدة دون تعويض الشهرين، كان من الممكن أن آخذ مرتب الشهرين اللذين لم أعمل فيهما، لكني لم أفعل ورعا، لكني الآن متحير هل آخذ المرتب وأوزعه على الفقراء أم أتركه للمؤسسة، بعض زملائي حذروني من أن الموظف المسؤول عن المرتبات قد يأخذ المال لنفسه إن لم أصرفه أنا، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان رئيسك المباشر مخولًا من قبل الجهة التي تعاقدت معها تخويلًا يبيح له صرف الراتب لك من غير عمل فيجوز لك أن تأخذ الراتب المشار إليه ويكون هبة من تلك الجهة لك، وإن لم يكن مخولًا فليس لك حق في الراتب ولا تأخذه، وإذا تم وضعه في حسابك فأرجعه إلى الجهة التي تعاقدت معها؛ إلا إذا علمت أن القائمين عليها سيتلاعبون به، ولم تستطع إيصاله إلى مالكه على فرض أن هذه الجهة جهة خاصة، أو إلى من يحسن صرفه إن كان جهة عامة، فلك أن تصرفه حينئذ في وجوه الخير كالصدقة على الفقراء والمساكين، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17110، 99036، 50404، 54608.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ربيع الثاني 1429