[السُّؤَالُ] ـ [زوجة جدي ليس لديها أولاد فوهبت لي قطعة أرض وكتبت ذلك في ورق وعليه شهود كي أتمكن من تسجيلها، وبعد سنة قالت لي إن المحامي قال إنني صغير ويجب كتابتها باسم جدي بصفة أمانة معه، وبعد انتهائي من الدراسة سيكتبها جدي لي وذلك حتي لا يعترض أحد من ورثتها، وتم ذلك بالفعل وكتبت لجدي واتفق معي جدي على أن يكتبها لي بعد انتهائي من الجامعة، وعندما أنهيت دراستي طلبت من جدي أن يعطيني أرضي فلم يمانع، وفوجئت بجدي يتكلم مع والدي بخصوص هذه الأرض ثم قام بكتابتها لوالدي. فطلبت أرضي من والدي فاعترض وقال إنها ملك له وأنه لا يعرف شيئا عن هذه الهبة وأنه لا علاقة له بذلك وأنه أخذها من والده، وجدي أيضًا دوره سلبي ويقف مع والدي ضدي. فهل الأرض من حقي شرعًا أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الأمر كما ذكرت فالأرض أرضك ولا اعتبار للإجراءات القانونية، وكون الأرض قد كتبت باسم جدك لصغرك ونحوه، وعليه أن يؤديها إليك، كما على أبيك أن يسلمها إليك بعدما وصلت إليه إن كان يعلم ما حصل، فإن لم يكن يعلم ذلك فلا حرج عليه وإنما الإثم على جدك، لكن ينبغي أن تتصرف في الأمر بحكمة فتبين لأبيك الأمر بأسلوب هين لين وإن كانت لديك بينة على ذلك أظهرتها له، ولو تركت الأرض لأبيك وتنازلت عنها فذلك هو الأولى ولك الأجر والمثوبة عند الله، وانظر لذلك الفتويين: 57870، 65184.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شعبان 1430