فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56309 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أقرضت زوج أختي مبلغًا من المال، ثم عاد واقترض مبلغًا آخر بعد عام تقريبًا، والآن مر على القرضين عامان، وقد أقرضته عن طيب خاطر، وبدون علم أحد من أهله، وذلك وفق طلبه حيث إنه رفض أن يعلم زوجته (أختي) باقتراضه خشية أن ترفض ذلك، والمشكلة أنني لم أكتب القرضين أي أنه ليس هناك ما يثبت قانونًا اقتراضه رسميًا، والسبب وراء ذلك يرجع إلى العرف بين الناس الذي ينهي عن التشكيك بالآخر، وأنني إذا اشترطت كتابة الدين قد يظن بي أني أخونه، وهو يبلغ الآن من العمر حوالي 65 عاما وأنا 59 عاما وأخشي أن يحاسبني ربي عن إهمالي كتابة الدين.. فهل كتابة الدين فرض وأمر إذا أسقطته أصبح ذنبا في عنقي أحاسب عليه، حتى ولو أن القرض رد إلي، وهل إذا فارقت الحياة أنا وهو ولم يسدد الدين، وطالب أبنائي بسداد الدين ورفض أبناء أختي أن يوفوا بالدين لعدم ثبوت صحة الادعاء، فهل هذا يقع على عاتقي وأحاسب عليه أمام رب العالمين؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أمر الله تعالى بكتابة الدين فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ... {البقرة:282} ، وهذا الأمر على سبيل الاستحباب لا الوجوب، فلا يأثم من ترك كتابة الدين، قال أبو بكر بن العربي رحمه الله في أحكام القرآن: ولا خلاف بين فقهاء الأمصار أن الأمر بالكتابة والإشهاد والرهن المذكور جميعه في هذه الآية ندب وإرشاد لنا إلى ما لنا فيه الحفظ والصلاح والاحتياط للدين والدنيا، وأن شيئًا منه غير واجب. انتهى.

فمن ترك كتابة الدين فإنه لا يأثم، ولكن الأولى للمسلم أن يكتب الدين الذي عليه أو له امتثالًا لأمر الله تعالى وحفظًا للحقوق، ولا عبرة بالعرف المخالف لكتاب الله تعالى والمؤدي لضياع الحقوق، فلا ذنب عليك ولا حرج في ترك كتابة الدين، وإن لم يوف زوج أختك أو ورثته الدين فإن الإثم على قريبك إلا إذا أبرأته من الدين ... وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14532، 22632، 41575.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت