[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم
أود السؤال عن قطعة أرض كانت مملوكة من شخص
ولكن أخذتها الدولة منه وبعد ذلك اشتراها شخص من الدولة وابتنى بيتا هو مسكن
وبعدما سكن فيه هو وأسرته طلب منهم الشخص المعني تعويضا
س-ما هو حكم السكن في هذا البيت؟
مع العلم أن الدولة لم تعط تعويضا للمالك الأصلي]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن ملك شيئًا من أرض أو غيرها، فلا يجوز لأحد - كائنًا من كان - أن ينتزعه منه بغير وجه حق.
وحيث ذكرت أن الدولة قد انتزعت ملكية الأرض من الشخص المذكور، ولم تعوضه عن ذلك بما يناسب قيمة الأرض، فانتزاعها منه على هذا الوجه يعد غصبًا.
ولا يجوز لأحد أن يشتري شيئًا مغصوبًا، لما في ذلك من التعاون مع الغاصب على أكل أموال الناس بالباطل.
والله جل وعلا يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2] .
ويقول: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:188] .
وشراء المغصوب من الغاصب لا ينقله من ملك مالكه الأول، وإذا علم المشتري بعد شرائه الأرض بأنها مغصوبة لا يحل له استعمالها بوجه من الوجوه، لأن البيع الذي وقع بيع باطل.
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لا يملك، والواجب هنا هو أن تسلم الأرض لصاحبها، وترجع بالثمن على الغاصب الذي هو الدولة، فإن عجزت عن أخذ حقك منها الآن، فلن يضيع غدًا بين يدي الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1422